الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨وَالْخَطِيبُ إنْ تَكَلَّمَ بِمَا لَا يَنْبَغِي فَسَدَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ صَلَاتُهُمْ إنْ كَانَ إمَامَهُمْ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ فَقَطْ.
وَأَقَلُّ مَا قِيلَ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالنِّكَاحِ:
----------------
مَشْهُورٌ، (وَالْخَطِيبُ إنْ تَكَلَّمَ بِمَا لَا يَنْبَغِي) كَأَمْرِ الدُّنْيَا وَشِعْرِ الْغَزَلِ (فَسَدَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ صَلَاتُهُمْ إنْ كَانَ إمَامَهُمْ)، وَصَلَّوْا أَرْبَعًا، وَقِيلَ: يُعِيدُ الْخُطْبَةَ وَيُصَلُّونَ اثْنَتَيْنِ، وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَلَا صَلَاتُهُمْ وَلَوْ لَمْ يُعِدْ الْخُطْبَةَ، (وَإِلَّا) أَيْ لَمْ يَكُنْ الْخَطِيبُ إمَامَهُمْ (فَ) سَدَتْ (عَلَيْهِ فَقَطْ)، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْخَطِيبُ غَيْرَ الْمُصَلِّي، مِثْلَ أَنْ يَمْرَضَ الْخَطِيبُ وَهُوَ إمَامٌ وَيَأْمُرُ غَيْرَهُ بِالصَّلَاةِ أَوْ يَمْنَعُهُ مَانِعٌ مِنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْخُطْبَةِ، أَوْ كَانَ الْإِمَامُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخُطْبَةِ لِضَعْفٍ أَوْ لِأَنَّهُ لَا يُحْسِنُهَا، وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ وَيَخْطُبَ غَيْرُهُ، أَوْ يَخْطُبَ وَيُصَلِّيَ غَيْرُهُ بِلَا عُذْرٍ، وَفِي " التَّاجِ ": وَلَا يَخْطُبُ إلَّا وَاحِدٌ، وَلَا نَقْضَ بِأَكْثَرَ، وَلَا يَخْطُبُ الْأَعْرَجُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ أَنْ يَقُومَ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ، صَلَّوْا أَرْبَعًا فُرَادَى وَلَا يُعْذَرُونَ، وَقِيلَ: يَخْطُبُ وَيُصَلِّي غَيْرُهُ، وَيُبْدِلُ الْجُمُعَةَ مَنْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعًا وَلَوْ فِي الْوَقْتِ.
وَإِنْ خَطَبَ بِلَا طَهَارَةٍ أَوْ بِثَوْبٍ نَجِسٍ أَوْ فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ أَعَادَ الْخُطْبَةَ، وَإِنْ صَلَّى بِلَا إعَادَةٍ لِلْخُطْبَةِ
أَعَادَهَا وَالصَّلَاةَ، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُ خُطْبَةً وَلَا صَلَاةً، وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ أَعَادَ الْخُطْبَةَ وَصَلَّى، وَإِنْ أَحْدَثَ فِي خُطْبَتِهِ بِقَيْءٍ أَوْ رُعَافٍ أَوْ خَدْشٍ بَنَى، وَلَوْ لَمْ يَأْتِ بَعْدَ الْوُضُوءِ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِأَقَلَّ مِمَّا يُجْزِي، وَكَذَا إنْ اشْتَغَلَ بِتَنْجِيَةِ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، وَلَا ضَيْرَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَزِدْ الْخُطْبَةَ بَعْدَ الْوُضُوءِ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ التَّنْجِيَةَ إنْ كَانَ قَدْ خَطَبَ مِقْدَارَ مَا يُجْزِي، وَإِنْ أَحْدَثَ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَعَادَ الْخُطْبَةَ أَوْ أَتَى بِالْقَدْرِ الْمُجْزِي وَسَيَذْكُرُ بَعْضٌ ذَلِكَ.
(وَأَقَلُّ مَا قِيلَ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالنِّكَاحِ: