الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢إذْ ذَاكَ، وَإِنْ قَالَ وَاحِدٌ لِآخَرَ: أَنْصِتْ، أَوْ صَهْ فَقَدْ لَغَا، وَلَا جُمُعَةَ لَهُ، وَفَسَدَتْ صَلَاتُهُ، إنْ اسْتَمَرَّ عَلَى مُكْثِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ لِخَارِجٍ، وَيُعِيدُ دُخُولًا مِنْ بَابٍ آخَرَ مَعَ فَوْتِ ثَوَابِ السَّبْقِ
----------------------
فِعْلًا، أَوْ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ تَرْكٌ لِلْأَعْمَالِ، وَكَذَا الْكَلَامُ إنْ جَعَلْنَا سِوَى نَعْتًا (إذْ ذَاكَ) الدُّخُولُ مَوْجُودٌ أَوْ إذْ ذَاكَ الْمَذْكُورُ مِنْ الْخُطْبَةِ مَوْجُودٌ، وَأَجَازَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: إنْ كَانَ لَا يَسْمَعُ أَنْ يَقْرَأَ فِي نَفْسِهِ وَيُحَرِّكُ لِسَانَهُ أَوْ يَذْكُرُ أَوْ يُسَبِّحُ، وَلَا ضَيْرَ إنْ أَسْمَعَ جَلِيسَهُ، وَأَجَازَ ابْنُ مَحْبُوبٍ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى النَّاسُ وَأَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يُسَلِّمُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُسَلِّمُ، وَإِنْ سَلَّمَ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ.
وَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ الْخَيْرَ وَيَسْتَجِيرَ مِنْ الشَّرِّ إذَا سَمِعَ مِنْ الْخَطِيبِ ذَلِكَ أَوْ لَا حَتَّى يَقُومَ الْمُؤَذِّنُ، أَوْ لَهُ أَنْ يَذْكُرَ
اللَّهَ مَعَ الْخَطِيبِ وَيَحْمَدَهُ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ إلَّا عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَالْخُلْفُ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَالرَّدِّ، وَإِذْ ظَرْفٌ، وَذَاكَ مُبْتَدَأٌ مَعَ كَافِ الْخِطَابِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ، أَيْ مَوْجُودٌ أَيْ ذَاكَ الْمَذْكُورُ مِنْ الْخُطْبَةِ مَوْجُودٌ، (وَإِنْ قَالَ وَاحِدٌ لِآخَرَ: أَنْصِتْ، أَوْ صَهْ) أَوْ أَشَارَ بِيَدِهِ، أَوْ لَعِبَ بِالْحَصَى، أَوْ ضَحِكَ أَوْ تَبَسَّمَ أَوْ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ، قِيلَ: أَوْ سَلَّمَ أَوْ فَعَلَ فِعْلًا أُخْرَوِيًّا غَيْرَ وَاجِبٍ (فَقَدْ لَغَا)، وَإِنْ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ لَغَى بِالْيَاءِ كَرَمَى وَسَعَى، فَعَلَى لُغَةِ مَنْ يَقْلِبُ أَلِفَه يَاءً، وَقَالَ فِي " الدِّيوَانِ ": وَمِنْ اللَّغْوِ فِي الْجُمُعَةِ تَقْلِيبُ الْحَصَى بِيَدِهِ، وَالْكَلَامُ الَّذِي لَا يَعْنِيهِ، وَالضَّحِكُ إذَا تَقَهْقَهَ فِيهِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الضَّحِكَ بِلَا قَهْقَهَةٍ لَيْسَ لَغْوًا، (وَلَا جُمُعَةَ لَهُ) وَعَصَى أَيْ لَا ثَوَابَ لَهُ عَلَى حُضُورِ الْخُطْبَةِ وَالْمُكْثِ فِي الْمَسْجِدِ لَهَا وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ (وَفَسَدَتْ صَلَاتُهُ) فَيُصَلِّي أَرْبَعًا (إنْ اسْتَمَرَّ عَلَى مُكْثِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ لِخَارِجٍ)، وَقَوْلُهُ: (وَيُعِيدُ) اسْتِئْنَافٌ (دُخُولًا مِنْ بَابٍ آخَرَ)، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَسْجِدِ إلَّا بَابٌ وَاحِدٌ خَرَجَ مِنْهُ وَدَخَلَ مِنْهُ أَيْضًا (مَعَ فَوْتِ ثَوَابِ السَّبْقِ