شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

حِينَ مَاتَ الْأَوَّلُ اسْتَأْنَفَ، وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ فَرَاغٍ مِنْ خُطْبَتِهِ اسْتَخْلَفُوا مُصَلِّيًا بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ وَأَعَادُوا إنْ اسْتَخْلَفَ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَاقْتَدَوْا بِهِ.

--------------------

حِينَ مَاتَ الْأَوَّلُ اسْتَأْنَفَ) الْخُطْبَةَ، وَجُوِّزَ الِاكْتِفَاءُ بِالْأُولَى (وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ فَرَاغٍ مِنْ خُطْبَةٍ) بِمَا يَبْنِي مَعَهُ، وَقِيلَ: أَوْ بِمَا لَا يَبْنِي مَعَهُ (اسْتَخْلَفُوا مُصَلِّيًا بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ) مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا يَسْتَخْلِفُ إلَّا مَنْ حَضَرَ الْخُطْبَةَ أَوْ بَعْضَهَا (وَأَعَادُوا إنْ اسْتَخْلَفَ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَاقْتَدَوْا بِهِ) يُعِيدُوهَا أَرْبَعًا، وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ صَلَّوْا أَرْبَعًا.

وَإِنْ انْتَظَرُوهُ وَجَاءَ وَصَلَّى بِلَا إعَادَةِ خُطْبَةٍ أَعَادُوهَا أَرْبَعًا وَكَذَا هُوَ وَذَلِكَ لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْخُطْبَةِ، قَالَ فِي (الدِّيوَانِ): (دَخَلَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ لَهُ: يَا فُلَانُ هَلْ رَكَعْت؟ قَالَ: لَا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَعَ، فَقَطَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَتَهُ وَأَتَمَّ الرُّكُوعَ) وَفِي النَّظَرِ إلَى وَجْهِ الْإِمَامِ قَوْلَانِ، وَيَجُوزُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ الْخُطْبَةَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ اثْنَتَيْنِ، وَيَدْخُلَ إلَيْهِ مَا لَمْ يُسَلِّمْ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَجِدْهُ إلَّا فِي التَّحِيَّاتِ صَلَّى أَرْبَعًا وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ، وَإِنْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ، هَلْ تَبْطُلُ إمَامَتُهُ أَمْ لَا؟ وَأَنَّ الْإِمَامَ إنْ سَافَرَ وَدَخَلَ مِصْرًا وَأَقَامَ فِيهِ صَلَّاهَا وَلَوْ مُسَافِرًا يَعْنِي اكْتِفَاءً بِالْإِمَامَةِ وَالْمِصْرِ وَقَالَ فِي " التَّاجِ ": وَقِيلَ: يُصَلِّي أَرْبَعًا، وَيَقُولُ مَنْ لَزِمَتْهُ: أُصَلِّي الْجُمُعَةََّ

١٬٣٣٤ / ١١٬٧٠٢