شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧

وَمَنْ صَلَّى ظُهْرًا لِجُمُعَةٍ فِي بَيْتِهِ ظَانًّا أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ فَرَغَ مِنْهَا ثُمَّ أَدْرَكَهَا مَعَهُ فَالْأُولَى نَافِلَةٌ وَالثَّانِيَةُ فَرْضٌ، وَالْجُمُعَةُ لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا، وَقِيلَ: مِثْلُهُ، فَتَكُونُ نَفْلًا.

----------------------

رَكْعَتَيْنِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ لَا صَلَاةَ الظُّهْرِ، وَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ مُسَافِرًا أَنْ يُصَلِّيَهَا بِالنَّاسِ، وَقَدْ فَعَلَهُ أَبُو عَلِيٍّ، وَكَذَا الْعَبْدُ بِإِذْنٍ، وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ تُوقَعَ الْجُمُعَةُ فِي الْجَامِعِ الْأَكْبَرِ وَتُوقَعُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْإِمَامُ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فِي الْجَامِعِ فَقَدْ صُلِّيَتْ مَرَّتَيْنِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ، (وَمَنْ صَلَّى ظُهْرًا لِجُمُعَةٍ فِي بَيْتِهِ ظَانًّا أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ فَرَغَ مِنْهَا ثُمَّ أَدْرَكَهَا) كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا (مَعَهُ، فَالْأُولَى نَافِلَةٌ وَالثَّانِيَةُ فَرْضٌ، وَالْجُمُعَةُ) أَيْ صَلَاتُهَا (لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا)، فَلَا يُقَالُ إنَّ الْفَرْضَ الْأُولَى، وَالنَّفَلُ الثَّانِيَةُ، (وَقِيلَ:) صَلَاةُ الْجُمُعَةِ (مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ غَيْرِهَا فِي أَنَّ الْفَرْضَ الْأُولَى الَّتِي صَلَّاهَا فِي بَيْتِهِ، (فَتَكُونُ) الثَّانِيَةُ (نَفْلًا)، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي تَعَمُّدِهِ ذَلِكَ.

١٬٣٣٥ / ١١٬٧٠٢