شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

خاتِمَةٌ سُنَّ لَهَا اغْتِسَالٌ وَبُكُورٌ وَغُدُوٌّ عَلَى الْأَقْدَامِ وَالتَّنْظِيفُ وَالسِّوَاكُ وَالطِّيبُ وَالْمُسَارَعَةُ

وَلَيْسَ عَلَى الْأُولَى تَشَهُّدٌ فَإِذَا سَلَّمَ سَلَّمُوا مَعًا، وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الصّ

--------------------

خَاتِمَةٌ مَسْنُونَاتُ الْجُمُعَةِ [جَعَلَ هُنَا خَاتِمَةً كَأَنَّهُ خَتَمَ كِتَابًا لِبُعْدِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ عَنْ صَلَاةِ السَّفَرِ لِامْتِنَاعِهَا عَنْ السَّفَرِ عَنْ الْإِمَامِ] (سُنَّ لَهَا اغْتِسَالٌ) اسْتِحْبَابًا، وَقِيلَ: فُرِضَ وَهُوَ ظَاهِرُ " الدِّيوَانِ "، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ فِي الشَّتْمِ: جَعَلَك اللَّهُ شَرًّا مِمَّنْ لَمْ يَسْتَحِمَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْمُرَادُ الْغُسْلُ، وَهُوَ قَوْلُ الظَّاهِرِيَّةِ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْوُضُوءِ، وَإِنَّمَا يَغْتَسِلُ لَهَا بَعْدَ الصُّبْحِ لَا قَبْلَهُ، (وَبُكُورٌ) بَعْدَ الزَّوَالِ كَمَا يَأْتِي، وَقِيلَ: قَبْلَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ كَمَا مَرَّ، وَقِيلَ: قَبْلَهُ لَا أَوَّلَ النَّهَارِ، (وَغُدُوٌّ) أَيْ مَشْيٌ (عَلَى الْأَقْدَامِ) مُنْتَعِلًا، وَيَجُوزُ عَلَى الدَّابَّةِ، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي لِغَيْرِ عُذْرِ بُعْدٍ أَوْ ضَعْفٍ وَنَحْوِهِمَا فَالذَّهَابُ إلَيْهَا وَاجِبٌ، وَكَوْنُهُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ سُنَّةٌ، (وَالتَّنْظِيفُ) بِإِزَالَةِ الْوَسَخِ، وَلِبْسِ الثِّيَابِ الْبِيضِ، وَنَتْفِ الْإِبِطِ، وَالِاسْتِحْدَادِ، وَقَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظَافِرِ إنْ وُجِدَ فِي تِلْكَ الْمَوَاضِعِ وَلَوْ قَلِيلًا، (وَالسِّوَاكُ وَالطِّيبُ)، وَالصَّدَقَةُ، (وَالْمُسَارَعَةُ) بِالْقَدَمِ أَوْ

١٬٣٣٦ / ١١٬٧٠٢