الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠بَابٌ هَلْ صَلَاةُ السَّفَرِ قَصْرٌ أَوْ تَمَامٌ؟ خِلَافٌ؛ مَثَارُهُ هَلْ فُرِضَتْ أَوَّلًا أَرْبَعًا فَنَقَصَتْ لِتَرْخِيصٍ؟ أَوْ فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ فَزِيدَ فِي الْحَضَرِ؟
----------------
بَابٌ فِي صَلَاةِ السَّفَرِ (هَلْ صَلَاةُ) الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ فِي (السَّفَرِ قَصْرٌ أَوْ تَمَامٌ؟ خِلَافٌ مَثَارُهُ؛ هَلْ فُرِضَتْ أَوَّلًا أَرْبَعًا فَنَقَصَتْ) إلَى رَكْعَتَيْنِ (لِتَرْخِيصٍ) فَهِيَ قَصْرٌ؟ (أَوْ فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ فَزِيدَ فِي الْحَضَرِ) رَكْعَتَانِ فَهِيَ تَمَامٌ؟ لِقَوْلِ عُمَرَ: (صَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ، وَلِمَا رُوِيَ أَنَّهُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ السَّفَرِ، أَقَصْرٌ هِيَ؟ ﴿فَقَالَ: لَا الرَّكْعَتَانِ فِي السَّفَرِ لَيْسَتَا قَصْرًا إنَّمَا الْقَصْرُ وَاحِدَةٌ عِنْدَ الْخَوْفِ﴾، وَعَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ الْمُسَافِرُ أَرْبَعًا، وَإِنْ صَلَّى أَعَادَ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَيَجُوزُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْأَوَّلِ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا إلَّا خَلْفَ مُقِيمٍ،