شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢

وَحَدُّ السَّفَرِ فَرْسَخَانِ، وَالْفَرْسَخُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ ذِرَاعٍ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ،

--------------------

وَإِنَّمَا يَقْصُرُ الْمُسَافِرُ فِي طَاعَةٍ أَوْ مُبَاحٍ وَالْمَأْسُورُ وَنَحْوُهُمْ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّقْصِيرُ إذَا سَافَرَ لِمَعْصِيَةٍ خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَفِي اللَّقِيطِيِّ): يَجِبُ لِمَعْصِيَةٍ، وَاخْتَارَهُ فِي " التَّاجِ "، وَقِيلَ: لَا يَقْصُرُ إلَّا إنْ سَافَرَ فِي طَاعَةٍ وَإِنْ لَمْ يَدْرِ أَيْنَ هُوَ أَفِي السَّفَرِ أَوْ فِي دَاخِلِ الْأَمْيَالِ صَلَّى الرُّبَاعِيَّةَ أَرْبَعًا ثُمَّ صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ.

(وَ) هَلْ (حَدُّ السَّفَرِ) يَوْمٌ أَوْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ أَوْ فَرْسَخَانِ مِنْ بَابِ الْمَسْكَنِ، أَوْ فَرْسَخَانِ مِنْ بَابِ الْعُمْرَانِ، أَوْ (فَرْسَخَانِ) مِنْ سُورِ الْبَلَدِ إنْ كَانَ الْبَلَدُ، أَوْ مِنْ طَرَفِ مَا وَطَنَّ مَوْضِعًا كَانَ أَوْ مَسْكَنًا كُلُّهُ أَوْ بَلَدٌ؟ أَقْوَالٌ؛ (وَالْفَرْسَخُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ ذِرَاعٍ)، وَالْفَرْسَخَانِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ ذِرَاعٍ (وَ) الِاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ ذِرَاعٍ (هِيَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ)، وَالذِّرَاعُ ذِرَاعُ الْمُسَافِرِ، وَقِيلَ: الْأَوْسَطُ، وَالذِّرَاعُ مِنْ الْعَظْمِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ خَلْفٍ مُتَّصِلًا بِالْعَضُدِ إلَى آخِرِ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى، لَا مِنْ أَحَدِ الْعَظْمَاتِ اللَّذَيْنِ يَكُونَانِ فِي جَانِبَيْ الذِّرَاعِ، وَلَا إلَى آخِرِ السَّبَّابَةِ، وَالْعَظْمَاتُ الْمَذْكُورَانِ بِجَانِبَيْ الذِّرَاعِ أَدْخَلَ إلَى وَسَطِ الذِّرَاعِ بِقَلِيلٍ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ إصْبَعًا، وَالْإِصْبَعُ سِتُّ شُعَيْرَاتٍ مُتَّصِلَاتِ الْبُطُونِ، وَالشُّعَيْرَةُ سِتُّ شَعَرَاتِ بَغْلٍ، وَالْمِيلُ أَلْفُ بَاعٍ، وَالْبَاعُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ، وَفِي الْقَامُوسِ الْمِيلُ بِالْكَسْرِ قَدْرُ مَدِّ الْبَصَرِ، أَوْ مِائَةُ أَلْفِ إصْبَعٍ إلَّا أَرْبَعَةَ آلَافِ إصْبَعٍ، أَوْ ثَلَاثَةُ أَوْ أَرْبَعَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ بِحَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْفَرْسَخِ هَلْ هُوَ تِسْعَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ بِذِرَاعِ الْقُدَمَاءِ، أَوْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ ذِرَاعٍ بِذِرَاعِ الْمُحَدِّثِينَ؟ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدَّ السَّفَرِ فَرْسَخَانِ مِنْ الْبَلَدِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ غَازِيًا صَلَّى الْقَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَخَرَجَ إلَيْهَا يَوْمًا وَصَلَّى فِيهَا قَصْرًا وَرَجَعَ

١٬٣٤٠ / ١١٬٧٠٢