شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤

وَإِنْ بِلَا مُجَاوَزَتِهِمَا؟ خِلَافٌ يَأْتِي، وَفِي الرُّجُوعِ حَتَّى يَدْخُلَ وَطَنَهُ، وَقِيلَ: إذَا دَخَلَ عِمْرَانَهُ أَتَمَّ، وَقِيلَ: إلَى حَدِّ سُورِ الْمَنْزِلِ فِي الْقَصْرِ إلَى بَابِهِ، وَالْخُصُّ إلَى أَوْتَادِهِ.

----------------

إنْ بَرَزَ مِنْ مَسْكَنِهِ عَلَى نِيَّةِ السَّفَرِ مُطْلَقًا (وَإِنْ بِلَا مُجَاوَزَتِهِمَا)، وَهُوَ مُخَيَّرٌ قَبْلَ الْمُجَاوَزَةِ بَيْنَ الْإِتْمَامِ وَالتَّقْصِيرِ، وَوَجَبَ التَّقْصِيرُ بَعْدَهَا؟ (خِلَافٌ يَأْتِي) بَعْضُهُ فِي كِتَابِ

الصَّوْمِ، وَإِنْ وَقَفَ عَلَى آخِرِ الْفَرْسَخَيْنِ وَلَمْ يُجَاوِزْهُمَا أَتَمَّ.

وَقِيلَ: يَقْصُرُ، وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ، وَإِنْ كَانَتْ رِجْلَاهُ فِي طَرَفِ الْأَمْيَالِ وَلَوْ سَجَدَ لَسَجَدَ خَارِجَ الْأَمْيَالِ أَتَمَّ، وَإِنْ كَانَتَا خَارِجًا يَقْصُرُ وَلَوْ لَمْ يَسْجُدْ فِيهَا، وَإِنْ أَبْرَزَ رِجْلَهُ خَارِجًا مِنْ وَطَنِهِ لِنَاءٍ وَكَانَ يَخْتَلِفُ إلَى وَطَنِهِ أَتَمَّ حَتَّى يُجَاوِزَ الْأَمْيَالَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدْ قِيلَ: النَّأْيُ الْخُرُوجُ مِنْ الْعُمْرَانِ، وَقِيلَ: خُرُوجُ الْأَمْيَالِ، وَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ بِثَلَاثَةِ الْأَيَّامِ، وَقِيلَ: مَا زَادَ عَلَيْهَا، وَإِنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ حَاجَةٍ فَوْقَ الْفَرْسَخَيْنِ فَحَتَّى يُجَاوِزَهُمَا (وَ) يَقْصُرُ (فِي الرُّجُوعِ حَتَّى يَدْخُلَ وَطَنَهُ)، وَلَوْ أَقَامَ فِي الْأَمْيَالِ أَيَّامًا كَثِيرَةً وَلَمْ يَدْخُلْهُ أَوْ جَاوَزَهُ وَلَمْ يَدْخُلْهُ، (وَقِيلَ: إذَا دَخَلَ عِمْرَانَهُ أَتَمَّ)، وَقِيلَ: إذَا دَخَلَ الْأَمْيَالَ أَتَمَّ، (وَقِيلَ،) يَقْصُرُ (إلَى حَدِّ سُورِ الْمَنْزِلِ) إنْ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ قَصْرٌ فِي الْوُصُولِ إلَيْهِ، (وَ) يَقْصُرُ (فِي الْقَصْرِ) الْمُشْتَمِلِ عَلَى بُيُوتٍ (إلَى بَابِهِ) إنْ انْفَرَدَ عَنْ الْقَصْرِ وَكَانَ خَارِجًا عَنْهُ يُوصَلُ إلَيْهِ قَبْلَ الْمَنْزِلِ، (وَالْخُصُّ إلَى أَوْتَادِهِ) لَا إلَى بَابِ بَيْتِهِ، وَإِنْ سَكَنَ بِجَوَانِبِ بِئْرٍ لَهُ يَحْرُثُ فَإِلَى حَرْثِهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِيهِ بَيْتٌ أَوْ غَارٌ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فَحَتَّى يَدْخُلَهُمَا، وَقِيلَ: حَتَّى يَدْخُلَ مَوْضِعَ اسْتِيطَانِهِ: وَإِنْ كَانَ الْقَصْرُ قَبْلَهُ بُيُوتٌ أَوْ سُورٌ فَإِلَى السُّورِ وَالْبُيُوتِ، وَقِيلَ: يُتِمُّ إذَا لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَطَنِهِ إلَّا الْيَسِيرُ مِثْلُ الْحَائِطِ،

١٬٣٤٢ / ١١٬٧٠٢