شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أَمْيَالِ وَطَنِهِ وَلَمْ يَقْصُرْ فَرَجَعَ إلَى الْأَمْيَالِ أَتَمَّ إذْ لَمْ يَقْصُرْ خَارِجَهَا، وَكَذَا إنْ صَلَّى فِيهِ خَلْفَ مُقِيمٍ كَظُهْرٍ أَوْ سَفَرِيَّةً بِثَوْبٍ نَجِسٍ، أَوْ انْتَقَضَتْ عَلَيْهِ، صَلَّوْا كَمَا أَمْكَنَهُمْ، وَجَازَ لِخَائِفِ وَإِنْ عَلَى مَالِهِ تَقْصِيرَ وَظَائِفِهَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَلَوْ إلَى التَّكْبِيرِ وَالتَّسْلِيمِ وَكَذَا إنْ شُغِلَ بِإِصْلَاحِ مَا يَلْزَمُهُ غُرْمُهُ إنْ فَسَدَ أَوْ يَعْصِي

-----------------

وَقِيلَ: إذَا فَرَزَ مِيزَابَ بَيْتِهِ، وَرُوِيَ: " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿إذَا سَافَرَ قَصَرَ حَتَّى يَرْجِعَ﴾، فَفَسَّرَهُ بَعْضٌ بِأَنَّهُ يَقْصُرُ حَتَّى يَصِلَ وَطَنَهُ، وَلَيْسَ بِمُتَعَيَّنٍ، لِجَوَازِ أَنْ يُرِيدَ الصَّحَابِيُّ بِرُجُوعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ دُخُولَ الْأَمْيَالِ، كَمَا أَنَّهُ قَصَرَ إذْ جَاوَزَهَا، وَبَعْدَ أَنْ يُرِيدَ رُجُوعَهُ إلَى الْوَطَنِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْوَطَنِ الْبَلَدَ، وَأَنْ يُرِيدَ مَوْضِعًا اسْتَوْطَنَهُ كَدَارِهِ، أَوْ مَوْضِعٍ مِنْهَا أَوْ مَسْجِدِهِ أَوْ مَوْضِعٍ مِنْهُ، وَإِنْ جَاوَزَ فَوْقَ وَطَنِهِ أَوْ تَحْتَهُ بِأَنْ جَعَلَهُ فَوْقَ الْغَارِ أَوْ جَازَ عَلَيْهِ رَاكِبًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ رَاقِدًا أَوْ جَازَتْ عَلَيْهِ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ فَبَرَأَ وَتَطَهَّرَتْ، وَيَقْصُرُونَ مَا لَمْ يَدْخُلُوهُ إنْ قَصَرُوا خَارِجَ الْأَمْيَالِ.

(وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أَمْيَالِ وَطَنِهِ وَلَمْ يَقْصُرْ) إذْ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ صَلَاةٌ أَوْ أَتَتْ وَوَقْتُهَا وَاسِعٌ أَوْ لِنَحْوِ حَيْضٍ وَجُنُونٍ أَوْ عَدَمِ بُلُوغٍ ثُمَّ بَلَغَ دَاخِلَ الْأَمْيَالِ أَوْ خَارِجَهَا وَأَخَّرَهَا لِوُسْعِ وَقْتِهَا إلَى دَاخِلِهَا وَكَذَا إفَاقَةُ الْمَجْنُونِ (فَرَجَعَ إلَى الْأَمْيَالِ أَتَمَّ) فِيهَا (إذْ لَمْ يَقْصُرْ خَارِجَهَا وَكَذَا إنْ صَلَّى فِيهِ) أَيْ فِي خَارِجِهَا صَلَاةً صَحِيحَةً (خَلْفَ مُقِيمٍ كَظُهْرٍ) مِنْ الرُّبَاعِيَّاتِ، وَلَا يَدْخُلُ الْقَصْرُ غَيْرَهُنَّ إلَّا الْوِتْرَ فَأُجِيزَ قَصْرُهُ لِوَاحِدَةٍ، وَالْكَافُ مَفْعُولُ صَلَّى أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ (أَوْ) صَلَّى نَفْلًا أَوْ سُنَّةً أَوْ (سَفَرِيَّةً بِثَوْبٍ نَجِسٍ) أَوْ بِلَا طَهَارَةٍ نِسْيَانًا، (أَوْ انْتَقَضَتْ عَلَيْهِ) بِنَجَاسَةِ الْمَوْضِعِ أَوْ بِإِيقَاعِهَا حَيْثُ لَا يَجُوزُ كَمَغْصُوبٍ وَمَعْدِنٍ أَوْ مُقَابَلَةِ

١٬٣٤٣ / ١١٬٧٠٢