الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦أَوْ صَلَّى كَمَغْرِبٍ، وَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ يَقْصُرُ فِيهَا خَارِجَ الْأَمْيَالِ وَلَمْ يُصَلِّهَا عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا ثُمَّ دَخَلَ الْأَمْيَالَ فَحَضَرَ وَقْتُ أُخْرَى قَصَرَ حَتَّى يَدْخُلَ وَطَنَهُ.
----------------------
مَا تُقْطَعُ مُقَابَلَتُهُ، أَوْ بِقَطْعِ مَا يَقْطَعُهَا وَلَمْ يَعْلَمْ، أَوْ عَلِمَ وَأَخَّرَهَا لِوُسْعِ الْوَقْتِ وَلَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ، وَأَمَّا إنْ صَلَّاهَا بِثَوْبٍ نَجِسٍ أَوْ بِلَا وُضُوءٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَجُوزُ بِهِ وَخَرَجَ الْوَقْتُ فِي خَارِجِ الْأَمْيَالِ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ دَاخِلَهَا، لِأَنَّ خُرُوجَ الْوَقْتِ فِي خَارِجِ الْأَمْيَالِ كَالتَّقْصِيرِ، فَنِسْيَانُ الطَّهَارَةِ وَنَحْوِهَا كَنِسْيَانِ الصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَعَمْدُ عَدَمِ الطَّهَارَةِ وَنَحْوِهَا كَعَمْدِ تَرْكِ الصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (أَوْ صَلَّى كَمَغْرِبٍ) مِمَّا لَا يَدْخُلُهُ الْقَصْرُ وَهُوَ الْفَجْرُ وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ وَالسُّنَنِ، (وَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ يَقْصُرُ فِيهَا) كَظُهْرٍ أَيْ يُوقِعُ التَّقْصِيرَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ (خَارِجَ الْأَمْيَالِ) ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِيَقْصُرُ أَيَّ مَكَانًا خَارِجًا لِلْأَمْيَالِ كَاَلَّذِي مَرَّ، وَيَجُوزُ كَوْنُ هَذَا حَالًا وَالْإِضَافَةُ لَفْظِيَّةٌ (وَلَمْ يُصَلِّهَا عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا ثُمَّ دَخَلَ الْأَمْيَالَ فَحَضَرَ وَقْتُ) صَلَاةٍ (أُخْرَى) الْفَاءُ
هُنَا كَالْوَاوِ وَلِأَنَّهُ سَوَاءٌ حَضَرَ عَقِبَ دُخُولِ الْأَمْيَالِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَأَيْضًا سَوَاءٌ خَرَجَ الْوَقْتُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، فَثُمَّ بِمَعْنَى الْوَاوِ، وَلَوْ عَبَّرَ بِهَا الشَّيْخُ عَلَى بَابِهَا، وَكَذَا (قَصَرَ حَتَّى يَدْخُلَ وَطَنَهُ).
وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَقْصُرُ دَاخِلَ الْأَمْيَالِ إنْ قَصَرَ خَارِجَهَا تَقْصِيرًا يُجْزِيه، أَوْ كَانَ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ التَّقْصِيرِ وَهُوَ خُرُوجُ وَقْتِ الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ فِي خَارِجِ الْأَمْيَالِ، فَإِنَّ خُرُوجَهُ كَالصَّلَاةِ وَكَالْغُسْلِ مِنْ الْحَيْضِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ جِمَاعُهَا إذَا فَرَّطَتْ فِي الْغُسْلِ بَعْدَ طُهْرِهَا حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ بِلَا عُذْرٍ، وَأَلَا تَرَيْ أَنَّهُ لَا تَرْجِعُ إلَى الِانْتِظَارِ إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَمْ تَغْتَسِلْ وَلَا إلَى الْحَيْضِ إذَا كَانَتْ مُبْتَدِئَةً فَطَهُرَتْ وَلَمْ تَغْتَسِلْ حَتَّى خَرَجَ، وَإِنْ كَانَ لَهَا أَوْقَاتٌ فِي الطُّهْرِ وَصَلَّتْ إلَى أَحَدِهَا فَتُرِكَتْ فَلَهَا الرُّجُوعُ إلَى الْآخِرِ بَعْدَهُ مَا لَمْ