الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨وَقِيلَ: إنَّ وَطَنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَطَنُ آبَائِهِمَا وَلَوْ أَمْوَاتًا مَا لَمْ يُوَطِّنَا أَوْ تَتَزَوَّجْ الْمَرْأَةُ، وَالْعَبْدُ عَلَى وَطَنِ سَيِّدِهِ إنْ عَتَقَ مَا لَمْ يُوَطِّنْ، وَذَاتُ زَوْجٍ مَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلُقَتْ مِنْهُ كَذَلِكَ، وَمَا لَمْ تُجْلَبْ أَوْ يَطْلُبْ جَلْبُهَا فَكَأَبِيهَا. وَنُدِبَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُبَيِّنَ وَطَنَهُ وَأَمْيَالَهُ لِزَوْجَتِهِ وَبِنْتِهِ وَعَبْدِهِ.
---------------------
بُدَّ أَنْ يَعْلَمَ نَفْسَ وَطَنِهِ فَيَعْرِفُ بِذَلِكَ أَمْيَالَهُ، وَإِذَا صَلَّى بِقَوْلِ مَنْ قَالَ لَهُ: إنَّ أَبَاكَ يُتِمُّ فِي هَذَا الْبَلَدِ، أَوْ هَذَا الْمَحِلَّ وَطَنُهُ صَحَّتْ.
(وَقِيلَ: إنَّ وَطَنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَطَنُ آبَائِهِمَا وَلَوْ أَمْوَاتًا) وَالْجَمْعُ بِمَعْنَى التَّثْنِيَةِ أَوْ بِاعْتِبَارِ الْأَبِ وَالْجَدِّ، (مَا لَمْ يُوَطِّنَا)، فَإِذَا وَطَّنَا لَمْ يَتْبَعَا آبَاءَهُمَا، وَإِنْ جَهِلَ إنْسَانٌ وَطَنَ أَبِيهِ فَوَطَنُ جَدِّهِ وَوَطَنُ ابْنِ أُمِّهِ وَطَنُهَا الَّذِي أَخَذَتْهُ أَوْ اتَّبَعَتْ فِيهِ زَوْجًا أَوْ أَبًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَوَطَنُ أَبِيهَا أَوْ جَدِّهَا إنْ لَمْ يَتَوَصَّلْ لِوَطَنِ أَبِيهَا، (أَوْ تَتَزَوَّجْ الْمَرْأَةُ، وَالْعَبْدُ عَلَى وَطَنِ سَيِّدِهِ إنْ عَتَقَ) خَرَجَ مِنْ الْعُبُودِيَّةِ (مَا لَمْ يُوَطِّنْ)، وَإِنْ لَمْ يُوَطِّنْ سَيِّدُهُ صَلَّى الرُّبَاعِيَّةَ مَرَّتَيْنِ، وَقِيلَ: يُوَطِّنُ لِنَفْسِهِ كَمَا مَرَّ، (وَذَاتُ زَوْجٍ مَاتَ عَنْهَا) أَوْ حُرِّمَتْ (أَوْ طَلُقَتْ مِنْهُ) وَلَوْ طَلَاقًا بَائِنًا (كَذَلِكَ) وَطَنُهُ وَطَنُهَا، (وَمَا لَمْ تُجْلَبْ أَوْ يَطْلُبْ جَلْبُهَا فَكَأَبِيهَا) مَا مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ ظَرْفِيَّةٌ وَهَكَذَا يُقَدِّمُ النَّاسِخُ فِي هَذَا الشَّرْحِ لَفْظَ مَصْدَرِيَّةٍ لِعُمُومِهِ عَلَى لَفْظِ ظَرْفِيَّةٍ لِخُصُوصِهِ، وَمَعْنَاهَا رَاجِعَةٌ إلَى قَوْلِهِ: كَأَبِيهَا، خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ وَالْفَاءُ زَائِدَةٌ، وَمَنْ أَجَازَ جَعَلَ مَا الظَّرْفِيَّةَ شَرْطِيَّةً جَازِمَةً فَالْفَاءُ رَابِطَةٌ عِنْدَهُ إنْ جَعَلَهَا شَرْطِيَّةً.
(وَنُدِبَ) وَقِيلَ، وَجَبَ (لِلرَّجُلِ أَنْ يُبَيِّنَ وَطَنَهُ وَأَمْيَالَهُ لِزَوْجَتِهِ وَبِنْتِهِ وَعَبْدِهِ) وَمَنْ تَعَلَّقَ إلَيْهِ وَلَا وَجْهَ لِكَوْنِ تَبْيِينِهِ مَنْدُوبًا، وَالْحَقُّ