الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩................................................
-------------------
وُجُوبُهُ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ قَبْلَ وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ قَبْلَ أَنْ يُخَاطَبُوا بِالصَّلَاةِ، أَوَالنَّدْبُ بِاعْتِبَارِ الْبِنْتِ؛ لِأَنَّ لَهَا أَنْ تَتَّخِذَ لِنَفْسِهَا وَطَنًا، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ لِآخَرَ يَكُونُ الْحُكْمُ لِلْمَجْمُوعِ لَا الْجَمِيعِ، أَوْ لَعَلَّهُ بَنَى عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَّخِذْ لِنَفْسِهِ أَخَذُوا، وَأَنَّ لَهُ أَنْ لَا يُبَيِّنَ لَهُمْ فَيَتَّخِذُوا؛ لِأَنْفُسِهِمْ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُوهُ أَمَّا إذَا سَأَلُوهُ فَإِنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَهُ لَهُمْ، فَوَاجِبٌ عَلَيْهِمْ السُّؤَالُ، وَوَاجِبٌ عَلَيْهِ التَّبْيِينُ " تَتِمَّةٌ " وَعَنْ بَعْضٍ أَنَّ الْبَائِنَةَ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالْمُحَرَّمَةَ وَالْمُلَاعَنَةَ حُكْمُهُنَّ حُكْمُ أَنْفُسِهِنَّ، وَالْقَوْلَانِ فِي الْمُظَاهَرِ مِنْهَا، وَالْمُولَى عَنْهَا، وَالْمُخْتَلِعَةِ، وَمَنْ رَدَّ لِزَوْجَتِهِ أَمْرَ صَلَاتِهَا كَانَ لَهَا نَوَاهَا، وَإِنْ سَافَرَ بِهَا لِبَلْدَةٍ فَوَطَّنَهَا وَلَمْ تُعِدْ صَلَاتَهَا، وَقِيلَ: إذَا أَعْلَمَهَا وَصَدَّقَتْهُ أَعَادَتْ وَلَزِمَهَا اتِّبَاعُهُ فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا نَزَعَ وَطَنًا قَصَرَتْ، وَقِيلَ: حَتَّى تَخْرُجَ أَمْيَالَهُ، وَقِيلَ: مَنْ كَانَ لَهَا أَبٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَا تَتْبَعُ زَوْجَهَا وَلَوْ طُلِبَتْ أَوْ جُلِبَتْ مَا لَمْ تَخْرُجْ أَمْيَالَ وَطَنِهَا؛ وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبٌ تَبِعَتْهُ وَلَوْ لَمْ تُجْلَبْ أَوْ تُطْلَبْ، وَسَوَاءٌ فِي الطَّلَبِ كَانَتْ طَالِبَةً أَوْ مَطْلُوبَةً.