شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢

مُصَلَّاهُ.

لَا كَسَقْفٍ أَوْ كَجِذْعٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ مَزْبَلَةٍ.

وَجَازَ تَوْطِينُ أَرْبَعٍ فِي حَوْزَةٍ كُلٌّ خَارِجٌ عَنْ أَمْيَالِ الْآخَرِ، كَنِكَاحِ أَرْبَعٍ كُلٌّ بِحَوْزَةٍ؛.

وَإِنْ وَطَّنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ فَإِنْ تَتَابَعَتْ

-----------------------

مُصَلَّاهُ)، وَإِنْ اتَّخَذَ مَسْجِدًا صَحَّ لَهُ بِكَرَاهَةٍ، وَإِنْ اتَّخَذَ مَوْضِعًا فَالْأَمْيَالُ مِنْهُ، وَقِيلَ: مِنْ بَابِ الْبَلَدِ، وَإِذَا اتَّخَذَ حَوْزَةً أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، فَمِنْ طَرَفِهَا أَوْ مِنْ طَرَفِ مَا اتَّخَذَ، وَيَجُوزُ اتِّخَاذُ الْبِئْرِ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا لَا بَحْرَ يَزْجُرُ، وَأُجِيزَ عَلَى كَرَاهَةٍ، وَكَرِهَ الْوَادِي الَّذِي لَا مَاءَ فِيهِ الْجَالِبُ مِنْ بَعِيدٍ.

(لَا كَسَقْفٍ أَوْ كَجِذْعٍ) أَوْ شَجَرَةٍ وَنَخْلَةٍ وَخَشَبَةٍ (أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ مَزْبَلَةٍ) وَمَجْزَرَةٍ وَسُوقٍ وَطَرِيقٍ وَمَعْدِنٍ وَمَوْضِعٍ لَا يُصَلَّى فِيهِ، وَذَلِكَ فِي الْقَصْدِ إلَى مَكَان مَخْصُوصٍ، وَأَمَّا لَوْ اتَّخَذَ مَوْضِعًا مُشْتَمِلًا عَلَى مَا لَا تَجُوزُ فِيهِ وَمَا تَجُوزُ فَجَائِزٌ، وَلَا يَتَّخِذُ وَادِيًا جَارِيًا وَلَا دَابَّةً، وَمَنْ وَطَّنَ مَا لَا يَجُوزُ فَإِنَّهُ لَمْ يُوَطِّنْ، وَأُجِيزَ تَوْطِينُ خَشَبَةٍ مُتَّصِلَةٍ بِالْأَرْضِ، وَطَرِيقٍ تُمْكِنُ الصَّلَاةُ بِجَانِبٍ مِنْهُ، وَإِنْ طَهُرَتْ الْمَجْزَرَةُ أَوْ الْمَزْبَلَةُ صَحَّ تَوْطِينُهُمَا، وَاخْتُلِفَ فِي مَقْبَرَةٍ زَالَتْ مِنْ أَصْلِهَا وَمَنْ جَعَلَ وَطَنَهُ مَقْبَرَةً أَوْ مَجْزَرَةً أَوْ مَزْبَلَةً اتَّخَذَ آخَرَ.

(وَجَازَ تَوْطِينُ أَرْبَعٍ) أَيْ أَرْبَعَةِ أَوْطَانٍ، وَأَسْقَطَ التَّاءَ لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ، أَوْ عَلَى لُغَةٍ أَوْ يُقَدِّرُ أَرْبَعَ جِهَاتٍ (فِي حَوْزَةٍ) وَاحِدَةٍ، (كُلٌّ) أَيْ كُلُّ وَطَنٍ (خَارِجٌ عَنْ أَمْيَالِ الْآخَرِ، كَنِكَاحِ) نِسَاءٍ (أَرْبَعٍ كُلٌّ) مِنْهُنَّ (بِحَوْزَةٍ) أَيْ كُلُّهُنَّ فِي حَوْزَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا سِيَّمَا خَارِجُ الْحَوْزَةِ، هَذَا تَمْثِيلٌ وَمُجَرَّدُ تَنْظِيرٍ لَا احْتِجَاجٌ، وَلِذَلِكَ نَاسَبَ أَنْ يَزِيدَ قَوْلَهُ: كُلٌّ بِحَوْزَةٍ، وَأَجَازَ بَعْضٌ اتِّخَاذَ وَطَنٍ فِي أَمْيَالِ الْآخَرِ كَمَا فِي الدِّيوَانِ.

(وَإِنْ وَطَّنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ فَإِنْ تَتَابَعَتْ)، أَوْ كَانَتْ الثَّلَاثَةُ بِمَرَّةٍ وَالْوَاحِدُ

١٬٣٦٠ / ١١٬٧٠٢