شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣

صَحَّتْ الْأَرْبَعَةُ الْأُولَى.

وَتُوَطِّنُ الْمَرْأَةُ وَاحِدًا.

------------------

بِمَرَّةٍ أَوْ اثْنَانِ وَالِاثْنَانِ بِمَرَّةٍ، أَوْ كَانَتْ الْأَرْبَعَةُ بِمَرَّةٍ (صَحَّتْ الْأَرْبَعَةُ الْأُولَى) وَفَسَدَ مَا بَعْدَهَا، وَإِنْ كَانَ الثَّلَاثَةُ بِمَرَّةٍ وَالِاثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ بِمَرَّةٍ أَوْ نَحْوُ هَذَا فَسَدَ مَا عَدَا الثَّلَاثَةِ وَإِنْ كَانَ اثْنَانِ بِمَرَّةٍ وَالثَّلَاثَةُ بَعْدَهَا بِمَرَّةٍ فَسَدَ مَا عَدَا الِاثْنَيْنِ، وَيَصِحُّ الْوَاحِدُ وَحْدَهُ إنْ عَقَدَ بَعْدَهُ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِهِ: الْأُولَى، أَنْ يَكُونَ وَطَّنَ ثَمَانِيَةً أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا يَنْقَسِمُ رُبَاع، لِمَا اخْتَارُوا أَنَّ الْأَوَّلَ لَا يَسْتَلْزِمُ ثَانِيًا، وَقِيلَ: يَسْتَلْزِمُ وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ، وَقِيلَ: لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَّخِذَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْطَانٍ فَيَجُوزُ اتِّخَاذُهَا بِمَرَّةٍ، وَقِيلَ: لَا يَتَّخِذَا إلَّا وَاحِدًا، وَقِيلَ: إلَّا الِاثْنَيْنِ، وَقِيلَ: إلَّا ثَلَاثَةً.

(وَتُوَطِّنُ الْمَرْأَةُ) وَطَنًا (وَاحِدًا) كَمَا لَا تَتَزَوَّجُ إلَّا وَاحِدًا إلَّا إنْ كَانَ أَبٌ أَوْ زَوْجٌ أَوْ سَيِّدٌ فَأَوْطَانُهُ أَوْطَانُهَا تَبَعًا وَإِنْ مَاتَ بَقِيَتْ عَلَيْهَا وَلَمْ تُوَطِّنْ، وَقِيلَ: تَبْقَى عَلَى وَاحِدٍ، وَكَذَا إنْ طَلُقَتْ عَلَى الْخُلْفِ، وَقِيلَ: لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَّخِذَ أَرْبَعَةَ أَوْطَانٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ أَجَازَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَّخِذَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْطَانٍ، وَإِنْ شَرَطَتْ عَلَى زَوْجِهَا سُكْنَى مَوْضِعٍ أَتَمَّتْ فِيهِ وَقَصَرَ إلَّا إنْ تَرَكَتْ شَرْطَهَا، وَقِيلَ: تُصَلِّي بِصَلَاتِهِ فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ إلَّا فِي مَحَلِّ سُكْنَاهَا فَتُتِمُّ فِيهِ زَائِرَةً أَوْ حَاضِرَةً، وَإِنْ تَزَوَّجَ مُقِيمٌ مُسَافِرَةً أَتَمَّتْ إذَا رَضِيَتْهُ، وَقِيلَ: إذَا وَفَّاهَا عَاجِلَهَا أَوْ تُجِيزُهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَإِنْ أَكْرَهَهَا قَبْلَهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا كَذَا قِيلَ، وَقِيلَ: إنْ شَرَطَتْ مَسْكَنًا غَيْرَ بَلَدِهِ قَصَرَتْ فِي وَطَنِهِ إلَّا إنْ وَطَّنَتْهُ، وَإِنْ شَرَطَتْ السُّكْنَى فِي بَلَدَيْنِ وَطَّنَتْهُمَا لَا أَكْثَرَ، وَإِنْ خَالَفَ الْحَقَّ فِي الْقَصْرِ وَالتَّوْطِينِ فَعَلَتْ مَا هُوَ الْحَقُّ عَلَيْهِ، وَتَرْجِعُ لِوَطَنِهَا مَنْ ارْتَدَّ زَوْجُهَا أَوْ تُوَطِّنُ، وَإِنْ تَابَ تَبِعْتُهُ فِي الْوَطَنِ إنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ.

وَإِنْ شَرَطَتْ بَلَدَهَا وَأَتَمَّتْ فِي بَلَدِهِ وَلَمْ تَهْدِمْ شَرْطَهَا وَلَمْ تُوَطِّنْ بَلَدَهُ أَعَادَتْ، قِيلَ: قَصْرًا، وَإِنْ أَتَمَّتْ فِي بَلَدٍ وَطَّنَتْهُ بِلَا رَأْيِهِ وَلَا شَرْطِهِ أَبْدَلَتْ قَصْرًا، وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا، وَإِنْ

١٬٣٦١ / ١١٬٧٠٢