الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤وَلَا يَدْخُلُ الرَّجُلُ وَطَنَهُ إنْ كَانَ بِدَارٍ أَوْ بَيْتٍ لِلْغَيْرِ إنْ سَكَنَتْ إلَّا بِإِذْنِهِ، فَاِتِّخَاذُ الْوَطَنِ قَصْدُ مَحِلٍّ يُصَلَّى فِيهِ تَمَامًا، فَاِتِّخَاذُهُ لَيْسَ هُوَ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ بِهِ، فَالْمُسَافِرُ يَقْصُرُ مَا دَامَ عَلَى نِيَّةِ السَّفَرِ.
وَإِذَا نَوَى الْمُقَامَ أَتَمَّ،
---------------------
تَزَوَّجَهَا فِي بَلَدِهِ أَتَمَّتْ فِي بَلْدَتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ بَدَوِيَّةً وَشَرَطَتْ الْبَدْوَ أَتَمَّتْ فِيهِ، وَاذَا تَبِعَتْهُ بَطَلَ شَرْطُهَا.
(وَلَا يَدْخُلُ الرَّجُلُ وَطَنَهُ إنْ كَانَ بِدَارٍ أَوْ بَيْتٍ لِلْغَيْرِ) لِجَوَازِ اتِّخَاذِهِ الْوَطَنَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِمَالِكِهِ إنْ أَذِنَ لَهُ، وَوَجْهُ الدُّخُولِ إلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ حِسَابَ الْأَمْيَالِ أَوْ يَزِيدَ الدُّخُولَ إلَيْهِ لِيُصَلِّيَ التَّقْصِيرَ بَعْدَ مَجِيئِهِ مِنْ السَّفَرِ، (إنْ سَكَنَتْ) تِلْكَ الدَّارَ مَثَلًا (إلَّا بِإِذْنِهِ)، إلَّا إنْ كَانَ مَوْضِعًا لَا يَحْتَاجُ لِإِذْنٍ كَالْمَسْجِدِ وَبَيْتٍ غَيْرِ مَسْكُونٍ وَالْمُصَلَّى، وَلَكِنْ كَرِهَ فِي الدِّيوَانِ اتِّخَاذَ الْمَسْجِدِ مُصَلًّى، (فَاِتِّخَاذُ الْوَطَنِ قَصْدُ مَحِلٍّ يُصَلَّى فِيهِ) نَائِبًا يُصَلَّى مِنْ نِيَابَةِ الظَّرْفِ وَإِبْقَاءِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ عَلَى نَصْبِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: (تَمَامًا، فَاِتِّخَاذُهُ لَيْسَ هُوَ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ بِهِ) نِيَّةُ الْإِتْمَامِ فِيهِ وَقَصْدُهُ، (فَالْمُسَافِرُ يَقْصُرُ مَا دَامَ عَلَى نِيَّةِ السَّفَرِ)، وَإِنْ قَامَ فِي بَلَدٍ عِشْرِينَ عَامًا أَوْ أَكْثَرَ.
(وَإِذَا نَوَى الْمُقَامَ) فِي بَلَدٍ وَالْإِتْمَامَ فِيهِ (أَتَمَّ) فَيُقَدَّرُ الْعَطْفُ كَمَا ذَكَرْتُ، وَلَكَ أَنْ تَأَوَّلَ أَتَمَّ بِقَوْلِكَ: وَنَوَى التَّمَامَ فَلَا حَذْفَ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ آنِفًا: إنَّ مُجَرَّدَ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ بِهِ لَيْسَ هُوَ الِاتِّخَاذُ لِلْوَطَنِ، وَمَا ذَكَرَهُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَقَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: إذَا نَوَى أَنْ يَلْبَثَ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَيَّامِ أَتَمَّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إذَا اشْتَرَى فِيهِ دَارًا أَتَمَّ، وَاشْتُهِرَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُتِمُّ إذَا نَوَى أَنْ يَلْبَثَ تِسْعَةَ عَشْرَ، وَرُوِيَ عَنْهُ: مَا لَمْ يَقْطَعْ السَّفَرَ بِلَا مُدَّةٍ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ كَمَذْهَبِنَا، لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ مَا لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ أَوْ مَا حَيِيَتْ