شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥

وَإِنْ بَنَى بَادٍ بَيْتَهُ كَانَ مُقِيمًا وَلَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّ، وَقِيلَ: حَتَّى يَدْخُلَهُ.

وَالسَّائِحُ لَا بَيْتَ لَهُ وَلَا قَرَارَ يُتِمُّ إذَا نَزَلَ بِرَحْلِهِ،

--------------------

فِيهِ زَوْجَتُهُ أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً فَإِنَّهُ يَقْصُرَ، وَقِيلَ: مَنْ لَهُ دَارٌ أَوْ مَنْزِلٌ فَهِيَ وَطَنُهُ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوَطِّنَ لِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَقَطْ أَوْ مَجْهُولَةٍ بَلْ يُرْسِلَ التَّوْطِينَ عِنْدَ جُمْهُورِنَا، وَأَجَازَ بَعْضُنَا التَّقْيِيدَ بِمُدَّةٍ كَمَا أَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنْ يُوَطِّنَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَكْثَرَ لَا أَقَلَّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَالشَّافِعِيَّةُ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْقَوْلَيْنِ لَا أَقَلَّ (وَإِنْ بَنَى بَادٍ بَيْتَهُ)، وَلَوْ مِنْ خَارِجٍ أَوْ بُنِيَ لَهُ بِأَمْرِهِ (كَانَ مُقِيمًا وَلَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّ) إنْ كَانَ فِي أَمْيَالِ الْبَيْتِ، (وَقِيلَ: حَتَّى يَدْخُلَهُ) وَبِنَاءُ بَيْتِ الشَّعْرِ ضَرْبُ أَوْتَادِهِ وَرَكْزُ الْعُرُوضِ، وَقِيلَ: إذَا كَانَ لَا يُسْمَعُ صَوْتُ مَنْ فِيهِ قَصَرَ، وَإِنْ بَنَاهُ لِرَاحَةٍ أَوْ اسْتِظْلَالٍ قَصَرَ، وَإِنْ كَانَ مَوْضِعَهُ يَنْزِلُهُ كُلَّ عَامٍ أَوْ كُلَّ مُدَّةٍ فَإِذَا دَخَلَ أَمْيَالَهُ أَتَمَّ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَبْنِيَ فِيهِ، وَقِيلَ: لَا يَقْصُرُ إلَّا إنْ جَاوَزَهُ يَوْمًا، وَإِنَّهُ ضَرَبَهُ

لِمَبِيتٍ أَوْ مَقِيلٍ قَصَرَ، وَقِيلَ: إذَا بَنَاهُ أَتَمَّ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إذَا سَارَ قَصَرَ وَلَوْ فِي الْأَمْيَالِ.

(وَالسَّائِحُ لَا بَيْتَ لَهُ وَلَا قَرَارَ يُتِمُّ إذَا نَزَلَ بِرَحْلِهِ) لِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ رَاحَةٍ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَيُتِمُّ فِي أَمْيَالِ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ يُتِمُّ إذَا نَزَلَ لِلْمَبَاتِ أَوْ الْمَقِيلِ وَلَوْ بِلَا رَحْلٍ وَذَلِكَ فِي سِيَاحَةِ الْعِبَادَةِ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا، وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ وَعَصَى بِسِيَاحَتِهِ لِلنَّهْيِ عَنْهَا إلَّا أَنْ تَفْسُدَ النَّاسُ، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ، فَإِنْ نَزَلَ وَمَضَى عَبْدُهُ أَوْ غَيْرُهُ بِرَحْلِهِ أَوْ نَزَلَ رَحْلُهُ وَمَضَى هُوَ وَخَلَّفَ مَنْ يَحْمِلُهُ إلَيْهِ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ وَضَعَهُ عَنْ ظَهْرِهِ لِيَقْضِيَ حَاجَةَ الْإِنْسَانِ أَوْ لِصَيْدٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَمْ يُتِمَّ، وَإِنْ نَزَلَ كَمَا يُتِمُّ وَرَبَطَ دَابَّتَهُ قَائِمَةً وَلَمْ يَحُطَّ عَنْهَا رَحْلَهُ أَتَمَّ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ نَزْعُ الْوَطَنِ لِلسِّيَاحَةِ، وَفِي التَّاجِ ": إنَّ السَّائِحَ أَوْ نَحْوَهُ يُتِمُّ إذَا نَزَلَ لِطَلَبِ عَيْشٍ، وَقِيلَ: مَنْ قَطَعَ عَنِْ

١٬٣٦٣ / ١١٬٧٠٢