شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧

بَيْتًا.

فَإِذَا دَخَلَ مِلْكَهُ جَدَّدَ النَّوَى لَهُ وَاِتَّخَذَهُ وَطَنًا، وَهَلْ بِنَاؤُهُ رَفْعُ الْعَرِيشِ؟ أَوْ جَعْلُ الْحَصِيرِ الْفَوْقَانِيَّ؟ أَوْ دَوَرَانُهُ؟ خِلَافٌ؛ وَقِيلَ: لَا يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِ النَّوَى.

وَإِنْ أَعَارَ بَيْتَهُ أَوْ أَكْرَاهُ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ غُصِبَ مِنْهُ زَالَ مِنْهُ وَطَنُهُ، وَقِيلَ: حَتَّى يَنْزِعَهُ،

-----------------

بَيْتًا) آخَرَ، وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ لَمْ يَقْصُرْ وَرَجَعَ فِي أَمْيَالِهِ أَتَمَّ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: إذَا خَرَجَ عَنْهَا قَصَرَ فِيهَا وَلَوْ لَمْ يَقْصُرْ خَارِجَهَا، وَقِيلَ: يَقْصُرُ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا.

(فَإِذَا دَخَلَ) بَيْتًا (مِلْكَهُ)؟ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ (جَدَّدَ النَّوَى لَهُ وَاِتَّخَذَهُ وَطَنًا)، وَأَتَمَّ إذَا بَنَاهُ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ ضَمِيرًا دَخَلَ لَيْسَ عَائِدًا إلَى الْبَيْتِ الْمُودَعِ وَمَا بَعْدَهُ لَيْسَ خَارِجًا مِنْ مِلْكِهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَذَا الذَّاهِبُ بِهِ السُّبُل (وَ) الْبَيْتُ الَّذِي لَهُ حَصِيرٌ وَعَرِيشٌ، (هَلْ بِنَاؤُهُ رَفْعُ الْعَرِيشِ) وَهُوَ الْعُمُدُ الَّذِي يُرْكَزُ وَيُدِيرُهَا بِالْحَصِيرِ وَيَسْقُفُهَا بِالْحَصِيرِ؟ (أَوْ جَعَلَ الْحَصِيرَ الْفَوْقَانِيَّ)، وَهُوَ الَّذِي يُسْقَفُ بِهِ وَيُقَابِلُهُ الْحَصِيرُ الَّذِي يُدَارُ بِهِ عَلَى الْعُمُدِ؟ (أَوْ دَوَرَانُهُ)؟ وَقِيلَ: يُتِمُّ إذَا دَخَلَهُ، وَإِذَا قَصَرَ خَارِجًا فَلَا يُتِمُّ حَتَّى يَدْخُلَهُ؟ أَوْ أَمْيَالَهُ أَوْ يَتَبَيَّنَ حِبَالَهُ أَوْ يَبْلُغَ حَدَّ مَا يَحْمِي الْكَلْبَ؟ أَقْوَالٌ وَكَذَا بَيْتٌ لَيْسَ لَهُ حَصِيرٌ وَعَرِيشٌ (خِلَافٌ؛ وَقِيلَ، لَا يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِ النَّوَى) بَلْ يَكْفِيهِ نِيَّةُ تَوْطِينِ الْبُيُوتِ، فَتَوْطِينُهُ الْبَيْتَ تَوْطِينٌ لِحَقِيقَةِ الْبُيُوتِ، كَمَا لَا يُجَدِّدُ إذَا رَجَعَ بَيْتَهُ الذَّاهِبَ؟ بِوَجْهٍ مَا، وَقِيلَ، يُجَدِّدُ فِي هَذَا أَيْضًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ وَالْقَوْلَانِ أَيْضًا فَمَنْ أَعَارَهُ غَيْرُهُ بَيْتًا أَوْ أَكْرَاهُ لَهُ.

(وَإِنْ أَعَارَ بَيْتَهُ أَوْ أَكْرَاهُ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ غُصِبَ مِنْهُ) أَوْ سُرِقَ أَوْ تَبَدَّلَ بِغَيْرِهِ بِلَا عَمْدٍ (زَالَ مِنْهُ وَطَنُهُ، وَقِيلَ: حَتَّى يَنْزِعَهُ) فَإِذَا ضَرَّ بِهِ الْمُسْتَعِيرُ وَمَنْ ذُكِرَ بَعْدَهُ وَحَضَرَهُ مَالِكُهُ أَوْ كَانَ فِي أَمْيَالٍ أَتَمَّ، وَكَذَا

١٬٣٦٥ / ١١٬٧٠٢