شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨

وَلَا يَصِحُّ لِغَاصِبٍ تَوْطِينُهُ، وَإِنْ احْتَرَقَ بَعْضُ بَيْتٍ أَوْ حَمَلَهُ سَيْلٌ فَالْبَاقِي مِنْهُ هُوَ الْوَطَنُ، وَمَنْ فَرَّقَ خُصَّهُ لَا يُجَاوِزُ فِيهِ الْأَرْبَعَةَ فَيُتِمُّ إذَا بَنَى كُلًّا مِنْهَا، وَجَازَ اتِّخَاذُ مُتَعَدِّدٍ وَاحِدًا كَاشْتِرَاكِ أَهْلِ الْعَمُودِ بَيْتًا.

--------------------

إذَا رَجَعَ إلَيْهِ مِنْ بَابٍ أُخْرَى (وَلَا يَصِحُّ لِغَاصِبٍ) أَوْ سَارِقٍ (تَوْطِينُهُ، وَإِنْ احْتَرَقَ بَعْضُ بَيْتٍ أَوْ حَمَلَهُ)، أَيْ الْبَعْضَ (سَيْلٌ) أَوْ ذَهَبَ الْبَعْضُ بِوَجْهٍ مَا (فَالْبَاقِي مِنْهُ هُوَ الْوَطَنُ) مَا دَامَ لَهُ اسْمُ الْبَيْتِ وَصَلُحَ لِلْبِنَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلْبِنَاءِ أَوْ تَرَكَهُ لِضِيقِهِ فَذَلِكَ نَزْعٌ لَهُ وَلَيْسَ وَطَنًا، (وَمَنْ فَرَّقَ خُصَّهُ) بِضَمِّ الْخَاءِ بَيْتٌ مِنْ قَصَبٍ، وَقِيلَ: بَيْتٌ يُسْقَفُ بِخَشَبٍ، وَكَذَا بَيْتُ شَعْرٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إذَا فَرَّقَهُ (لَا يُجَاوِزُ فِيهِ الْأَرْبَعَةَ)، إلَّا إنْ فَرَّقَهُ عَلَى خَمْسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يَجْعَلْ مِنْهَا أَوْطَانًا إلَّا مَا تَحْتَ الْخَمْسَةِ، وَمَنْ أَجَازَ اتِّخَاذَهُ فَوْقَ أَرْبَعٍ أَجَازَ أَنْ يُفَرِّقَهُ خَمْسَةً أَوْ أَكْثَرَ وَيَتَّخِذَ كُلُّ وَاحِدٍ وَطَنًا وَلَوْ مُتَقَارِبَةً لِجَوَازِ اتِّخَاذِ أَوْطَانٍ فِي حَوْزَةٍ وَاحِدَةٍ، كُلُّ وَاحِدٍ فِي أَمْيَالِ الْآخَرِ عَلَى مَا فِي الدِّيوَانِ وَأَمَّا عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ فَلَا إلَّا أَنْ يَكُونَ كُلٌّ خَارِجًا عَنْ أَمْيَالِ الْآخَرِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا اتَّخَذَ الْبَيْتَ أَوْ الْخُصَّ وَطَنًا كَانَ وَطَنًا لَهُ.

فَإِذَا فَرَّقَهُ بَقِيَ عَلَى أَنَّهُ وَطَنٌ، فَإِذَا ضَرَبَ جُزْءًا مِنْهُ كَانَ وَطَنًا، وَلَوْ أَهْمَلَ نِيَّتَهُ فِي ضَرْبِهِ مَا لَمْ يَنْزِعْهُ (فَيُتِمُّ إذَا بَنَى كُلًّا مِنْهُمَا)؛ أَيْ إذَا بَنَى وَاحِدًا مِنْهَا أَيًّا كَانَ، وَإِذَا بَنَى اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ حَسَبَ أَمْيَالَ السَّفَرِ مِنْ الْمُتَطَرِّفِ إلَى الْجِهَةِ الَّتِي سَافَرَ إلَيْهَا إذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ غَيْرَ خَارِجٍ عَنْ أَمْيَالِ الْآخَرِ، وَكَذَا إنْ تَعَدَّدَتْ أَوْطَانُهُ وَكَانَتْ مَوَاضِعُ فِي

الْأَرْضِ أَوْ دُورٌ أَوْ غِيرَانٌ، أَوْ بَعْضُهَا نَوْعًا، وَبَعْضٌ نَوْعٌ آخَرُ (وَجَازَ اتِّخَاذُ مُتَعَدِّدٍ) خُصًّا (وَاحِدًا) وَطَنًا (كَاشْتِرَاكِ أَهْلِ الْعَمُودِ بَيْتًا)، وَكَاشْتِرَاكِ أَهْلِ الْحَضَرِ فِي دَارٍ أَوْ مَوْضِعٍ اتَّخَذُوهُ وَطَنًاإِمَامَ رَافِعٌ عَنْه. ُ

١٬٣٦٦ / ١١٬٧٠٢