شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨

وَتُعِيدُ الْمَرْأَةُ مَا صَلَّتْ عِنْدَ زَوْجٍ فَسَخَ نِكَاحَهُ كَذَلِكَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا إنْ تَوَلَّتْ أَمْرَ وَطَنِهَا بِنَفْسِهَا بِقَصْدٍ لِتَوْطِينِ وَطَنِهِ إنْ شَرَطَتْهُ عِنْدَ الْعَقْدِ لَا بِالتَّبَعِ.

-----------------------

وَإِنْ كَانَ لِلذِّمِّيِّ وَطَنٌ أَتَمَّ عِنْدَهُ فِيهِ إذْ لَا يَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ بِحُكْمٍ بِبَيْعِهِ.

(وَتُعِيدُ الْمَرْأَةُ مَا صَلَّتْ عِنْدَ زَوْجٍ فَسَخَ نِكَاحَهُ كَذَلِكَ) كَالْعَبْدِ الَّذِي فُسِخَ بَيْعُهُ (مُطْلَقًا) وَلَوْ تَوَلَّتْ أَمْرَ وَطَنِهَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا يَصِحُّ لَهَا مُخَالَفَةُ زَوْجِهَا، وَلَوْ شَرَطَتْ أَنْ تُخَالِفَ (وَقِيلَ: لَا إنْ تَوَلَّتْ أَمْرَ وَطَنِهَا بِنَفْسِهَا بِقَصْدٍ لِتَوْطِينِ وَطَنِهِ إنْ شَرَطَتْهُ عِنْدَ الْعَقْدِ لَا بِالتَّبَعِ)، وَكَذَا امْرَأَةُ الْغَائِبِ إنْ أَتَاهَا بَيَانُ مَوْتِ زَوْجِهَا وَتَزَوَّجَتْ هَذَا وَبَانَتْ حَيَاتُهُ بَعْدَ التَّزَوُّجِ قَوْلَانِ، وَيُعِيدُ عَبِيدُهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ وَطَنَهُ نَزَعَهُ وَاِتَّخَذَ الْآخَرَ، إلَّا الْعَبْدَ وَالزَّوْجَةَ فَالْقَصْرُ وَالتَّمَامُ إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ، وَإِنْ رَجَعَتْ إلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَهِيَ فِي أَمْيَالِ الزَّوْجِ الْآخَرِ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: تُصَلِّي الْإِقَامَةَ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أَمْيَالِ الزَّوْجِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: تُصَلِّي التَّقْصِيرَ إذَا كَانَتْ أَمْيَالُهُمَا مُفْتَرِقَيْنِ " تَتِمَّةٌ " لَمْ يَعْتَبِرْ بَعْضٌ فِي الْعُمْرَانِ الْحَرْثَ وَلَوْ مُتَّصِلًا، وَلَا تُعْتَبَرُ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ الشَّوَاذُّ، وَهَلْ يَقْطَعُ الْوَادِيَ الْعُمْرَانُ؟ قَوْلَانِ؛ وَمَنْ شَرَطَتْ وَطَنَ أَهْلِهَا وَهُمْ بُدَاةٌ لَا يُعْرَفُ لَهُمْ وَطَنٌ بَطَلَ الشَّرْطُ، وَقِيلَ: ثَابِتٌ وَلَوْ جَهِلَ.

وَقِيلَ: مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَعَبِيدٌ وَصِغَارٌ وَخَرَجَ لِبَلَدٍ وَتَرَى أَنْ يُقِيمَ بِهِ فَخَرَجُوا إلَيْهِ بِإِذْنِهِ تَبِعُوهُ وَإِلَّا قَصَرُوا حَتَّى يَرْجِعُوا، وَإِنْ أَمَرَهُمْ أَنْ يُقِيمُوا فِي بَلَدِهِمْ فَالزَّوْجَةُ وَالْأَطْفَالُ يَقْصُرُونَ فِيهِ حَتَّى يَرْجِعُوا، وَفِيهِ تَأَمَّلْ، كَذَا فِي " التَّاجِ ".

١٬٣٧٦ / ١١٬٧٠٢