الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩َبابٌ فِي الْقِرَانِ سُنَّ الْقِرَانُ لِسَفَرٍ، وَغَيْمٍ لَا يُدْرَى بِهِ وَقْتٌ، وَمَرَضٍ شَاقٍّ، أَوْ لِعُذْرٍ،
----------------
(سُنَّ الْقِرَانُ) بِكَسْرِ الْقَافِ مَصْدَرُ قَرَنَ (لِسَفَرٍ) غَيْرِ مُحَرَّمٍ وَأُجِيزَ فِيهِ، (وَغَيْمٍ لَا يُدْرَى بِهِ) أَيْ بِسَبَبِهِ أَوْ مَعَهُ (وَقْتٌ)، وَيَجُوزُ لِمَنْ خَفِيَ عَنْهُ لِغَيْمٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يُقَدِّرَ الْوَقْتَ بِعَمَلِ صَانِعٍ كَخِيَاطَةٍ وَقِرَاءَةٍ وَطَحْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَيُصَلِّي بِالتَّحْرِيرِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُؤَخِّرَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ بِدُخُولِ الْأُولَى فَيُصَلِّيَهَا وَيُؤَخِّرَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ بِدُخُولِ الثَّانِيَةِ فَيُصَلِّيَهَا، وَقَدْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ الْأَذَانَ إذَا خَفِيَ الْوَقْتُ بِالْغَيْمِ مَثَلًا عَلَى أَنْ يُؤَخِّرَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ، أَوْ يَجُوزَ، وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ، وَالْقَوْلَانِ فِي الْمَذْهَبِ؛ (وَ) لِ (مَرَضٍ شَاقٍّ أَوْ لِعُذْرٍ)، أَيْ لِعُذْرٍ فِي الْجُمْلَةِ، وَهُوَ كَوْنُهُ بِحَالٍ يَشُقُّ إيقَاعُ كُلِّ صَلَاةٍ بِوَقْتِهَا، وَإِنَّمَا قُلْتُ فِي الْجُمْلَةِ؛ لِأَنَّا لَوْ قُلْنَا عُذِرَ بِهِ بِلَا سُنَّةٍ لَكَانَ إثْبَاتُهَا بِالسُّنَّةِ تَحْصِيلًا لِلْحَاصِلِ، وَكَذَا إنْ فَسَّرْنَا عُذِرَ بِأَمْرٍ مَعْذُورٍّ