الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢وَلَا ضَيْرَ بِهِ أَوَّلَ وَقْتِ الْأُولَى أَوْ آخِرَ الْآخِرَةَ، وَجَازَ مِنْ الزَّوَالِ لِمَغِيبِ قَرْنٍ مِنْ الشَّمْسِ، وَمِنْ مَغِيبِهَا لِثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَنْوِيَ مِنْ أَوَّلٍ.
-------------------
وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، وَمَا فَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يُوَافِقْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
(وَلَا ضَيْرَ بِهِ) أَيْ بِالْقِرَانِ (أَوَّلَ وَقْتِ الْأُولَى) لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ كَمَا فِي الدِّيوَانِ بِإِشَارَةٍ، وَكَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ نَفْيُ الضَّيْرِ فَافْهَمْ، وَيَدُلُّ لَهُ: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فِي عَرَفَاتٍ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ أَيْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ إذَا لَمْ يَجْمَعْ، أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ، وَلَيْسَ مُتَعَيَّنًا لِجَوَازِ أَنْ يُرِيدَ الرَّاوِي بِوَقْتِ الظُّهْرِ مَا قَبْلَ الْعَصْرِ وَلَوْ وَسَطًا أَوْ آخِرًا، (أَوْ أَخَّرَ الْآخِرَةَ) بِكَرَاهَةٍ عَلَى مَا يُفْهَمُ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ جَمَعَ؟، الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي الْمُزْدَلِفَةِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ، كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّ الْمُرَادَ بِوَقْتِ الْعِشَاءِ آخِرُهُ لِبُطْئِهِ عَنْ وُصُولِ الْمُزْدَلِفَةِ مَثَلًا، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُتَعَيَّنٍ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ أَوْ مَا بَعْدَهُ، (وَجَازَ مِنْ الزَّوَالِ لِمَغِيبِ قَرْنٍ مِنْ الشَّمْسِ) نَاحِيَتَهَا أَوْ أَعْلَاهَا أَوْ آخِرَ شُعَاعِهَا وَضَوْئِهَا بِحَسَبِ الْخِلَافِ فِي آخِرِ الْعَصْرِ، أَقْوَالٌ؛ (وَمِنْ مَغِيبِهَا لِثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ أَوْ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ) عَلَى الْخُلْفِ فِي آخِرِ الْعِشَاءِ، وَلَا بُدَّ أَنْ يُتِمَّ الْقِرَانَ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ الَّتِي هِيَ الْعَصْرُ أَوْ الْعِشَاءُ (بَعْدَ أَنْ يَنْوِيَ) الْقِرَانَ (مِنْ أَوَّلٍ) أَوَّلِ وَقْتِ الْأُولَى، أَوْ بَعْدَ أَنْ يَنْوِيَ فِي حَدِّ الْأَمْيَالِ، وَإِذَا نَوَى فِيهِ جَازَ لَهُ الْجَمْعُ فِي سَفَرِهِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ فِي أَوَّلِ الْأُولَى، وَقِيلَ: يَجُوزُ الْجَمْعُ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَلَا وَسَطَهُ وَلَا فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ،