شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣

وَمَنْ أَحْرَمَ عَلَى جَمْعٍ فَرَّقَ إنْ شَاءَ لَا عَكْسُهُ، وَيَبْطُلُ بِكَلَامٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ

------------------

لَكِنَّهُ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ فَإِنْ شَاءَ أَحْرَمَ عَلَى الْجَمْعِ.

وَفِي الْمِنْهَاجِ " يَجُوزُ الْجَمْعُ لِمَنْ نَوَاهُ وَلَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ كَوَسَطِهِ وَآخِرِهِ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الثَّانِيَةِ، وَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَنْوِيَهُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْوِيَ

الْجَمْعَ وَلَوْ فِي آخِرِ الثَّانِيَةِ، وَقِيلَ: يُخَصُّ هَذَا بِالْمُسَافِرِ، وَعَصَى فَاعِلُ ذَلِكَ بِعَدَمِ الثَّانِيَةِ فِي وَقْتِ الْأُولَى أَوْ فِي أَوَّلِهِ، وَأَمَّا قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ: اجْمَعُوا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي الْأَصْلِ تَنْبِيهٌ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُمْ أَحَدٌ بِإِفْرَادٍ، وَتَنْبِيهٌ لِمَنْ نَوَى الْجَمْعَ أَوَّلَ الْوَقْتِ لِيَدْخُلَ مَعَهُمْ بِالْجَمْعِ، لَا تَنْبِيهٌ لِمَنْ لَمْ يَنْوِهِ أَنْ يَجْمَعَ مَعَهُمْ لَكِنْ لَوْ نَوَى الْمَأْمُومُ الْإِفْرَادَ خَلْفَ الْجَامِعِ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ وَيُؤَخِّرُ الثَّانِيَةَ وَإِنْ صَلَّاهَا أَعَادَهَا فِي وَقْتِهَا، وَقِيلَ: بِالْفَسَادِ، وَمَنْ نَوَى أَوَّلَ الْوَقْتِ وَلَمْ يَنْوِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ كَفَاهُ، وَمَنْ جَمَعَ فَظَهَرَ لَهُ فَسَادُ الْأُولَى بِمَدِّ السَّلَامِ مِنْ الثَّانِيَةِ أَعَادَهُمَا، وَإِنْ كَانَ لَا يَلْحَقُ إلَّا وَاحِدَةً أَعَادَ الْأُولَى، وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَعَادَهَا وَحْدَهَا أَيْضًا، وَإِنْ شَكَّ فِي الْأُولَى بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الثَّانِيَةِ، وَقِيلَ: بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الثَّانِيَةِ أَعَادَهُمَا، وَقِيلَ: الْأُولَى، وَقِيلَ: لَا وَاحِدَةٌ، وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَعَادَ الْأُولَى، وَإِنْ فَسَدَتْ الثَّانِيَةُ أَعَادَهَا، وَقِيلَ: يُؤَخِّرُهَا لِوَقْتِهَا، وَاخْتَارَ بَعْضٌ الْإِيتَارَ فِي السَّفَرِ بِوَاحِدَةٍ يَجْمَعُهَا.

(وَمَنْ أَحْرَمَ عَلَى جَمْعٍ فَرَّقَ إنْ شَاءَ) فَيُؤَخِّرُ الثَّانِيَةَ لِوَقْتِهَا، وَإِنْ صَلَّى فِي وَقْتِهَا فَصَلَ بِشَيْءٍ، (لَا) يَجُوزُ (عَكْسُهُ)، وَقِيلَ: لَا يُفَرِّقُ إنْ أَحْرَمَ عَلَى الْجَمْعِ، وَلَا يُفَرِّقُ الْجَامِعُ بَيْنَهُمَا إلَّا بِإِقَامَةٍ وَتَوْجِيهٍ، وَقِيلَ: لَا يُوجَدُ لِلثَّانِيَةِ، وَقِيلَ: يَقُولُ مِنْهُ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ، وَتَكْفِي النِّيَّةُ الْأُولَى وَيَنْبَغِي اخْتِصَارُهَا لَهَا أَيْضًا عِنْدَ الْإِحْرَامِ (وَيَبْطُلُ بِكَلَامٍ) وَلَوْ بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ بِالذِّكْرِ، (أَوْ أَكْلٍ أَوْ

١٬٣٨١ / ١١٬٧٠٢