الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤شُرْبٍ لَا بِعَمَلِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ.
وَإِنْ نَوَى مُسَافِرٌ أَنْ يُفْرِدَ فَتَوَانَى حَتَّى دَخَلَ الْأَخِيرَةَ جَازَ لَهُ الْجَمْعُ وَعَصَى بِالتَّأْخِيرِ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ الْجَمْعِ.
-----------------------
شُرْبٍ لَا بِعَمَلِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ) إنْ لَمْ يَطُلْ قَدْرُ عَمَلِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي يَقْرَؤُهَا أَوَّلَ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ، وَكَذَا عَمَلُ غَيْرِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ لَا يُبْطِلُ الْقِرَانَ بِذَلِكَ إلَّا إنْ كَانَ قَدْرَ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ فَيَبْطُلُ الْقِرَانُ، وَإِذَا بَطَلَ الْقِرَانُ صَحَّتْ الْأُولَى وَأَخَّرَ الثَّانِيَةَ، وَإِنْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِنَافِلَةِ الْأُولَى بَطَلَ الْإِقْرَانُ، وَإِذَا جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَلَا يَنْتَفِلُ بَعْدَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَلَا يَنْتَفِلُ بَعْدُ، وَأُجِيزَ، وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالْوِتْرِ أَوْ مَعَ سُنَّةِ الْمَغْرِبِ تَنَفَّلَ عِنْدَ مُجِيزِ النَّفْلِ بَعْدَ الْوِتْرِ بِلَا نَوْمٍ بَعْدَ الْوِتْرِ، وَاخْتَلَفَ هُنَا مَنْ مَنَعَهُ، فَقِيلَ: يَنْتَفِلُ، وَقِيلَ: لَا.
َ عَلَيْهِ أَنْ يَسْهُو
(وَإِنْ نَوَى مُسَافِرٌ أَنْ يُفْرِدَ) أَوْ لَمْ يَنْوِ إفْرَادًا وَلَا جَمْعًا (فَتَوَانَى حَتَّى دَخَلَ الْأَخِيرَةَ جَازَ لَهُ الْجَمْعُ وَعَصَى بِالتَّأْخِيرِ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ الْجَمْعِ) ذَكَرَهُ بَعْضُ مَشَارِقَتِنَا، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ نِيَّةَ الْجَمْعِ إلَّا عِنْدَ إرَادَةِ الصَّلَاةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْجَمْعِ الْجَمْعَ اللُّغَوِيَّ وَهُوَ مُطْلَقُ إيقَاعِهِمَا مُتَّصِلَتَيْنِ لِضَرُورَةِ أَنَّهُ لَوْ فَصَلَ لَفَاتَتْهُ الثَّانِيَةُ، وَيُعْتَبَرُ هُنَا حَدِيثُ: ﴿مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ﴾، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ وَلَكِنْ يُصَلِّيهِمَا مَعًا وَيَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِشَيْءٍ، وَكَمُسَافِرٍ تَوَانَى حَتَّى خَافَ الْفَوْتَ وَلَمْ يَنْوِ الْجَمْعَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ غَيْرُ الْمُسَافِرِ مِمَّنْ لَهُ الْجَمْعُ إذَا لَمْ يَنْوِ فِي ذَلِكَ الْبَحْثَ وَذَلِكَ الْخِلَافُ، وَلِلْمُسَافِرِ الْجَمْعُ فِي وَقْتِ الْأُولَى وَلَوْ دَخَلَ أَمْيَالَهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ يَقْصُرُ.