الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥وَرُخِّصَ فِي يَسِيرِ كَلَامٍ اُحْتِيجَ إلَيْهِ وَإِنْ شُغِلَ لَا بِصَلَاةٍ قَدْرَ مَا يُتِمُّهَا اُنْتُقِضَ.
وَإِنْ أَخَّرَهَا إلَى آخِرِ الْوَقْتِ فَلَا يُفَرِّقْ إلَّا إنْ أُحْرِمَ عَلَيْهِ وَيُقْطَعُ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ، وَإِنْ بِكَلَامٍ أَوْ فَاصِلٍ مَا.
------------------
(وَرُخِّصَ فِي يَسِيرِ كَلَامٍ اُحْتِيجَ إلَيْهِ) وَإِنْ لَا لِأَمْرِ الصَّلَاةِ، وَفِي أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ قَلِيلًا، وَإِنْ نَوَى بِذَلِكَ إبْطَالَ الْإِقْرَانِ بَطَلَ، (وَإِنْ شُغِلَ) لِأَمْرٍ اُحْتِيجَ إلَيْهِ (لَا بِصَلَاةٍ) ثَانِيَةٍ (قَدْرَ مَا يُتِمُّهَا اُنْتُقِضَ) الْإِقْرَانُ فَيُؤَخِّرُ الثَّانِيَةَ لِوَقْتِهَا، وَرُخِّصَ أَنْ يُصَلِّيَهَا حِينَئِذٍ، وَقِيلَ: يُعِيدُ الْأُولَى أَيْضًا، وَهَكَذَا الْخِلَافُ كُلُّ مَا اُنْتُقِضَ قِرَانُهُ، وَإِنْ سَلَّمَ مِنْ الْأُولَى وَانْتَقَضَ وُضُوءَهُ لَمْ يَبْطُلْ الْإِقْرَانُ، وَكَذَا مَا كَانَ لِأَمْرِ الصَّلَاةِ كَالدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ لِضَرُورَةٍ، وَأُجِيزَ لِلْإِمَامِ الْجَامِعِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْقَوْمَ لِلْعَصْرِ إنْ لَمْ يَتَشَاغَلُوا عَنْهُ طَوِيلًا، وَأَجَازَ أَبُو سَعِيدٍ الطُّولَ إذَا صَلَّى الظُّهْرَ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ، وَصَلَّاهَا ابْنُ مَحْبُوبٍ فِي مَسْجِدٍ وَخَرَجَ يَطْلُبُ جَمَاعَةً وَصَلَّى بِهِمْ الْعَصْرَ فِي آخَرَ، وَكَذَا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ عِنْدَهُمَا، وَأُجِيزَ أَنْ يَدْعُوَ بَيْنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ خَفِيفًا وَكَرِهَ التَّطْوِيلَ، وَقَدَّرَهُ قَدْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَقِيلَ: يَبْطُلُ بِالدُّعَاءِ، وَإِنْ أَحْرَمَ عَلَى الْجَمْعِ وَنَسِيَ الثَّانِيَةَ أَنْ يَجْمَعَهَا ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي قَرِيبٍ جَمَعَهَا وَأُجِيزَ الْفَصْلُ بِنَافِلَةِ الْأُولَى، وَإِنْ تَنَفَّلَ بِهَا وَخَرَجَ الْوَقْتُ لَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ عِنْدَ بَعْضٍ، وَأَبْدَلَ، وَأُجِيزَ بِكَرَاهَةِ التَّكَلُّمِ بَيْنَهُمَا قَدْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَمَنْ سَلَّمَ مِنْ الْأُولَى فَنَفَرَتْ دَابَّتُهُ أَوْ كَلَّمَهُ أَحَدٌ أَوْ دُعِيَ لِطَعَامٍ فَاشْتُغِلَ بِذَلِكَ بَطَلَ إقْرَانُهُ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يُطِلْ، وَمَنْ بَدَّلَ مَوْضِعًا لِلثَّانِيَةِ بَعِيدًا بِلَا ضَرَرٍ فَسَدَ، وَقِيلَ: لَا وَيَجُوزُ تَأْخِيرُ الْوِتْرِ لِمَنْ جَمَعَ.
(وَإِنْ أَخَّرَهَا) أَيْ الصَّلَاةَ نَاوِي الْقِرَانِ (إلَى آخِرِ الْوَقْتِ فَلَا يُفَرِّقْ إلَّا إنْ أُحْرِمَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى التَّفْرِيقِ بَعْدَ نِيَّةِ الْجَمْعِ، أَوْ بَعْدَ نِيَّةِ الْإِفْرَادِ، أَوْ بِلَا نِيَّةِ إفْرَادٍ أَوْ جَمْعٍ، (وَيُقْطَعُ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذَا أَحْرَمَ عَلَى التَّفْرِيقِ (وَإِنْ بِكَلَامٍ أَوْ فَاصِلٍ مَا)، وَالدُّعَاءُ