شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩

وَلَيْسَ عَلَى الْأُولَى تَشَهُّدٌ فَإِذَا سَلَّمَ سَلَّمُوا مَعًا، وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا.

----------------------

فَيَلْحَقُ الْبَاقِيَ، وَإِنْ احْتَاجَتْ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ إلَى إمْسَاكِ السِّلَاحِ فِي حَالِ الصَّلَاةِ أَمْسَكَتْهُ وَلَوْ تَمَسُّ حَدِيدًا أَوْ نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا أَوْ ذَهَبًا فِيهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (وَلَيْسَ عَلَى الْأُولَى تَشَهُّدٌ)، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: يَتَشَهَّدُونَ ثُمَّ يُوَاجِهُونَ الْعَدُوَّ وَوَجْهُهُ أَنَّ هَذِهِ الرَّكْعَةَ هِيَ آخِرُ صَلَاتِهِمْ مَعَ تَحِيَّتِهَا (فَإِذَا سَلَّمَ سَلَّمُوا مَعًا، وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا)، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَمُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ، وَقِيلَ: لَا تُحْرِمُ الطَّائِفَةُ الْآخِرَةَ حَتَّى تَأْتِيَ لِرَكْعَتِهَا، وَقِيلَ: إذَا صَلَّتْ الْآخِرَةُ اسْتَدْرَكَتْ هِيَ وَالْأُولَى رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيُسَلِّمُونَ، لَكِنْ تُقَابِلُ وَاحِدَةٌ الْعَدُوَّ وَتُصَلِّي الْأُخْرَى الرَّكْعَةَ وَبِالْعَكْسِ، وَقِيلَ: الْأُولَى رَكْعَتَيْنِ مَعَهُ وَتُقَابِلُ وَتَأْتِي الْأُولَى تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ

فَيُسَلِّمُ بِالْكُلِّ، وَقِيلَ: فِي الرُّبَاعِيَّةِ فِي الْحَضَرِ يُصَلِّي بِوَاحِدَةٍ رَكْعَةً فَتُقَابِلُ، فَيُصَلِّي بِأُخْرَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ فَتُقَابِلُ، فَيُصَلِّي بِالْأُولَى الثَّالِثَةَ فَتُقَابِلُ، فَيُصَلِّي بِالْأَخِيرَةِ الرَّابِعَةَ فَتُصَلِّي كُلٌّ مِنْهُمَا مَا فَاتَهَا فَيُسَلِّمُ بِهِمْ، كَمَا قَالَ بَعْضٌ فِي الْمَغْرِبِ مُطْلَقًا أَنَّهُ تَرْجِعُ الْأُولَى فَتُصَلِّي الثَّالِثَةَ ثُمَّ تَسْتَدْرِكُ الثَّانِيَةُ الْأُولَى وَالثَّالِثَةَ وَتَسْتَدْرِكُ الْآخِرَةُ الثَّانِيَةَ، فَيَكُونُ كُلٌّ قَدْ صَلَّى ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ الْمَغْرِبَ لَمَّا كَانَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْخَوْفِ وَالْأَمْنِ سَوَاءٌ، وَالرُّبَاعِيَّةُ لَمَّا كَانَتْ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ فِي الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ رَكْعَةً لِكُلِّ طَائِفَةٍ فَيُسَلِّمُ بِالْكُلِّ، وَفِي الدِّيوَانِ قِيلَ: يُصَلِّي بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً مِنْ الْمَغْرِبِ وَتُقَابِلُ الْأُخْرَى الْعَدُوَّ ثُمَّ الَّتِي قَابَلَتْ الْعَدُوَّ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى فَيُسَلِّمُ بِالْكُلِّ، وَهَذَا الْقَوْلُ شَمِلَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْتُ قَبْلَ هَذَا فَيُسَلِّمُ بِالْكُلِّ، وَقِيلَ: فِي الرُّبَاعِيَّةِ فِي الْحَضَرِ؛ إذَا صَلَّتْ كُلٌّ مِنْهُمَا رَكْعَةً مَعَهُ فَلْتَسْتَدْرِكْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ تَمَامِ الْأُولَيَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ فَاللَّتَانِ اسْتَدْرَكُوهُمَا هُمَا الْأَخِيرَتَانِ مِنْ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: إنَّ

١٬٣٨٧ / ١١٬٧٠٢