شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠

ِ وَإِنْ اشْتَدَّ صَلَّوْا كَمَا أَمْكَنَهُمْ، وَجَازَ لِخَائِفِ وَإِنْ عَلَى مَالِهِ تَقْصِيرَ وَظَائِفِهَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَلَوْ إلَى التَّكْبِيرِ وَالتَّسْلِيمِ وَكَذَا إنْ شُغِلَ بِإِصْلَاحِ مَا يَلْزَمُهُ غُرْمُهُ إنْ فَسَدَ أَوْ يَعْصِي بِتَرْكِهِ،

-----------

الْإِمَامَ يَنْتَظِرُ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ قَاعِدًا، وَقِيلَ: قَائِمًا قَارِئًا مُطِيلًا لِلْقِرَاءَةِ إنْ كَانَتْ السُّورَةَ، قَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَكَتَ بَعْدَ قِرَاءَتِهَا أَوْ ذَكَرَ أَوْ دَعَا يَنْتَظِرُهُمْ حَتَّى تُصَلِّيَ الطَّائِفَةُ الْأُولَى رَكْعَةً ثَانِيَةً فُرَادَى ثُمَّ تَأْتِي الثَّانِيَةُ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَتَذْهَبُ الْأُولَى إلَى مُوَاجَهَةِ الْعَدُوِّ، فَإِذَا صَلَّى بِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً زَادَتْ وَحْدَهَا رَكْعَةً فَيُسَلِّمُ بِهِمْ فَتَكُونُ الْأُولَى قَدْ صَلَّتْ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا

الْإِمَامُ، وَعَنْ الشَّافِعِيِّ: إذَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ وَأَدْرَكُوا مَعَهُ الرُّكُوعَ رَكَعُوا وَلَا قِرَاءَةَ عَلَيْهِمْ.

وَتُصَلَّى صَلَاةُ الْخَوْفِ لِخَوْفِ السَّبُعِ، وَأَجَازَ اللَّخْمِيِّ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِمَامَيْنِ وَغَيْرُهُ بِأَئِمَّةٍ، وَعَنْ الثَّعَالِبِيِّ: عَنْ بَعْضِهِمْ جَوَازُهَا أَفْذَاذًا (وَإِنْ اشْتَدَّ) الْقِتَالُ (صَلَّوْا كَمَا أَمْكَنَهُمْ) وَلَوْ بِإِيمَاءٍ أَوْ تَكْبِيرٍ، (وَجَازَ لِخَائِفِ وَإِنْ عَلَى مَالِهِ) فَكَيْفَ بَدَنُهُ أَوْ بَدَنُ غَيْرِهِ (تَقْصِيرَ وَظَائِفِهَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَلَوْ إلَى التَّكْبِيرِ وَالتَّسْلِيمِ) بَعْدَهُ، وَلَيْسَ التَّسْلِيمُ مَشْمُولًا لِلْمُبَالَغَةِ بَلْ تَلْوِيحٌ إلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُصَلِّي بِتَكْبِيرٍ أَنْ يُسَلِّمَ، وَأَنَّهُ مَنْ يُصَلِّي بِتَكْبِيرٍ تَكُونُ تَكْبِيرَتُهُ الْأُولَى لِلْإِحْرَامِ وَتُعَدُّ فِي عَدَدِ جُمْلَةِ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ التَّكْبِيرِ، وَوَجْهُ التَّلْوِيحِ فِي التَّكْبِيرِ حَدِيثُ: ﴿مِفْتَاحُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ﴾ (وَكَذَا إنْ شُغِلَ) أَيْ أَلْزَمَهُ الشَّرْعُ الِاشْتِغَالَ (بِإِصْلَاحِ مَا يَلْزَمُهُ غُرْمُهُ إنْ فَسَدَ) مِمَّا هُوَ ضَمَانُهُ أَيْ مِمَّا يَلْزَمُهُ أَنْ يَحْفَظَهُ، وَذَلِكَ أَنْوَاعُ الْأَمَانَاتِ كَالْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ (أَوْ يَعْصِي بِتَرْكِهِ) كَمَالِ الْمُوَحِّدِ إذَاَ

١٬٣٨٨ / ١١٬٧٠٢