شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢

بََابٌ سُنَّ لِسَهْوٍ وَإِنْ تَعَدَّدَ أَوْ لِفَذٍّ

---------------------

بَابٌ فِي سُجُودِ السَّهْوِ (سُنَّ لِسَهْوٍ) هَذَا بِظَاهِرِهِ شَامِلٌ لِلسَّهْوِ فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ فَيُسْجَدُ لَهُ سَجْدَتَانِ فِي الْأَرْضِ وَلَمْ نَسْمَعْ بِذَلِكَ وَلَمْ نَرَهُ فِي كِتَابٍ وَلَمْ نَعْتَقِدْهُ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا سُجُودَ سَهْوٍ لَهَا لِنَقْصِهَا عَنْ سَائِرِ الصَّلَاةِ بِعَدَمِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالتَّحِيَّاتِ وَالتَّعْظِيمِ وَالتَّسْبِيحِ، وَبِأَنَّهُ لَا اسْتِدْرَاكَ فِيهَا وَلِأَنَّهَا كَالدُّعَاءِ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا رُكُوعَ فِيهَا وَلَا سُجُودَ، فَكَيْفَ يُتَكَلَّفُ لَهَا سُجُودٌ فِي الْأَرْضِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ أَوْ بَعْدَهُ؟ لَا يَلِيقُ ذَلِكَ، وَقَدْ يُمْكِنُ لِمَنْ سَهَا فِيهَا أَنْ يَقُولَ بَعْدَ السَّلَامِ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ قَبْلَهُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، أَوْ أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِمَّا كَانَ مِنِّي بِلَا إيمَاءٍ أَعْنِي سُجُودَ السَّهْوِ فِي أَنَّهَا لَا إيمَاءَ فِيهَا، وَيَسْجُدُ الْمُومِي لِلسَّهْوِ فِي صَلَاةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودُ بِالْإِيمَاءِ، وَأَيْضًا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ كَالدُّعَاءِ فَلَا سُجُودَ سَهْوٍ لَهَا (وَإِنْ تَعَدَّدَ) فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ (أَوْ) كَانَ (لِفَذٍّ) وَجْهُ الْمُبَالَغَةِ بِالْفَذِّ أَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى أَنْ لَا يَلْزَمَهُ سُجُودُ السَّهْوِ لِشِدَّةِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ إذْ لَا عَوْنَ لَهُ، بِخِلَافِ الْمَأْمُومِ فَإِنَّ الْإِمَامَ رَافِعٌ عَنْهُ بَعْضَ صَلَاتِهِ، وَقُدْوَةٌ لَهُ فِي بَعْضٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْهُوَ مَعَ ذَلِكَ، وَأَمَّا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ لِعُلُوَِّ

١٬٣٩٠ / ١١٬٧٠٢