الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤وَهَلْ يُسَبِّحُ فِيهِمَا كَالصَّلَاةِ أَوْ يَسْتَغْفِرُ؟ ثُمَّ هَلْ يُسَلِّمُ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهُمَا أَوْ لَا؟ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ
--------
يَحْرُمُ الْوَقْفُ سَهْوًا سَجَدَ وَإِنْ تَعَمَّدَ فَسَدَتْ، وَكَذَا إنْ تَعَمَّدَ الْإِعْجَامَ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ أَوْ تَرَكَهُ فِي
مَحَلِّهِ فَسَدَتْ، وَيَسْجُدُ إنْ سَهَا وَلَمْ يُحْكَمْ بِفَسَادِهَا.
(وَهَلْ يُسَبِّحُ فِيهِمَا كَالصَّلَاةِ)؟ يُقَالُ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَلَا ضَيْرَ بِالزَّيْدِ وَالنَّقْصِ، (أَوْ) يُقَالُ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ كَالصَّلَاةِ وَذَلِكَ جَبْرٌ لِلصَّلَاةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَمَنْ قَالَ: السُّجُودُ إرْغَامٌ لِلشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: يَسْتَغْفِرُ فِيهِمَا كَمَا قَالَ، أَوْ (يَسْتَغْفِرُ) يُقَالُ: أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِمَّا كَانَ مِنِّي، أَوْ يُقَالُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَلَا يُقَالُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، أَوْ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا لِلنَّهْيِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَقِيلَ: مُطْلَقًا، وَقِيلَ: فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ، وَلَكِنْ قَدْ رُوِيَ: ﴿' أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي،﴾ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ عِبَارَةٌ غَيْرَ الْقُرْآنِ، وَمَعْنَى أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِمَّا كَانَ مِنِّي مِنْ سَهْوٍ وَتَقْصِيرٍ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ هَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّيْخِ، وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَلِّي ذَلِكَ وَسَائِرَ تَقْصِيرِهِ وَذَنْبَهُ مِنْ غَيْرِ الصَّلَاةِ، (ثُمَّ هَلْ يُسَلِّمُ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهُمَا) بِدُونِ تَحِيَّةٍ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا عَلَى الْأَوْجُهِ السَّابِقَةِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ لَا يَلْتَفِتُ بَلْ يُسَلِّمُ أَمَامَهُ؟ أَوْ يُقَالُ: السَّلَامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَوْ يُقَالُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ؟ أَوْ يَقْرَأُ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهُمَا تَحِيَّاتٍ أُخْرَى لَهُمَا ثُمَّ يُسَلِّمُ كَتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ ثُمَّ يَقْرَؤُهَا وَلَا يُسَلِّمُ؟ أَوْ مُخَيَّرٌ فِي التَّشَهُّدِ؟.
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثْلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ فَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَهَا؟ بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ﴾، (أَوْ لَا) يَتَشَهَّدُ
وَلَا يُسَلِّمُ (وَ) لَكِنْ (يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ