شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥

عَلَيْهِ السَّلَامُ؟ خِلَافٌ؛ يَسْجُدُهُمَا إمَامٌ إنْ وَهَمَ وَحْدَهُ وَإِلَّا سَجَدُوا مَعَهُ، وَصُحِّحَ لِمَأْمُومٍ إنْ وَهَمَ وَحْدَهُ سُجُودُهُمَا، وَقِيلَ: الْإِمَامُ رَافِعٌ عَنْهُ الْوَهْمَ، وَهُمَا كَالصَّلَاةِ بِنَاءً وَنَقْضًا، وَقِيلَ: مَحِلُّهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ، وَصُحِّحَ الْأَوَّلُ، وَقِيلَ: إنْ لَزِمَتَا بِنَقْصٍ فَقَبْلَهُ، وَإِنْ كَانَ بِزِيَادَةٍ فَبَعْدَهُ، وَإِنْ وَهَمَ فِي الْأُولَى قَارِنٌ سَجَدَهُمَا بَعْدَ سَلَامِهَا، وَقِيلَ: حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُمَا.

----------------------

عَلَيْهِ) الصَّلَاةُ وَ (السَّلَامُ؟ خِلَافٌ) (يَسْجُدُهُمَا إمَامٌ إنْ وَهَمَ وَحْدَهُ وَإِلَّا سَجَدُوا مَعَهُ) لَا بِالْجَمَاعَةِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بِهَا كَمَا مَرَّ، (وَصُحِّحَ لِمَأْمُومٍ إنْ وَهَمَ وَحْدَهُ سُجُودُهُمَا) نَائِبٌ صُحِّحَ، (وَقِيلَ: الْإِمَامُ رَافِعٌ عَنْهُ الْوَهْمَ)، وَإِذَا وَجَبَ السُّجُودُ عَلَى الْإِمَامِ فَلَا يَنْصَرِفُوا حَتَّى يَسْجُدَ، وَقِيلَ: يَجُوزُ انْصِرَافُهُمْ، وَإِذَا لَزِمَ الْمَأْمُومَ وَقَدْ فَاتَهُ بَعْضُ الصَّلَاةِ فَهَلْ يَسْجُدُهُمَا مَعَ الْإِمَامِ إنْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ ثُمَّ يَسْتَدْرِكُ؟ أَوْ إنْ سَجَدَ قَبْلَ الْإِمَامِ، أَوْ يُؤَخِّرُهُمَا حَتَّى يَسْتَدْرِكَ؟ أَقْوَالٌ.

(وَهُمَا كَالصَّلَاةِ بِنَاءً وَنَقْضًا) وَإِنْ سَلَّمَ مِنْ وَاحِدَةٍ زَادَ أُخْرَى وَيَسْجُدُهُمَا عِنْدَ بَعْضٍ مَا لَمْ يَنْصَرِفْ أَوْ يُدْبِرْ، وَقِيلَ: مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ وَلَوْ أَدْبَرَ أَوْ تَكَلَّمَ، وَقِيلَ: وَلَوْ انْصَرَفَ مُدْبِرًا، (وَقِيلَ: مَحِلُّهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ) جَبْرًا لِلصَّلَاةِ فَلْيُسَبِّحْ أَوْ يُعَظِّمْ فِيهِمَا، وَأُجِيزَ الِاسْتِغْفَارُ أَيْضًا قَبْلَهُ، (وَصُحِّحَ الْأَوَّلُ، وَقِيلَ: إنْ لَزِمَتَا بِنَقْصٍ قَبْلَهُ، وَإِنْ كَانَ) لُزُومُهُمَا (بِزِيَادَةٍ فَبَعْدَهُ، وَإِنْ وَهَمَ فِي الْأُولَى قَارِنٌ سَجَدَهُمَا بَعْدَ سَلَامِهَا)؛ لِأَنَّ السُّجُودَ إمَّا جَبْرٌ لِلْخَلَلِ وَالْجَبْرُ يَلِي الْمَكْسُورَ وَلَا يَنْفَصِلُ عَنْهُ، وَإِمَّا إرْغَامٌ لِلشَّيْطَانِ وَاسْتِغْفَارٌ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِالصَّلَاةِ الَّتِي فَعَلَ فِيهَا مَا يَجِبُ بِهِ الِاسْتِغْفَارُ، (وَقِيلَ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُمَا).

١٬٣٩٣ / ١١٬٧٠٢