الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦وَإِنْ وَهَمَ فِيهِمَا سَجَدَ لِلْأُولَى ثُمَّ لِلثَّانِيَةِ، وَكَذَا يُرَتَّبُ لَا بِوُجُوبٍ إنْ وَهَمَ فِي صَلَوَاتٍ.
-----------------
وَإِنْ سَهَا فِي الْمَغْرِبِ سَجَدَ بَعْدَ سَلَامِهِ، وَجَازَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَهُ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَهُمَا وَهُوَ ظَاهِرُ الشَّيْخِ دَرْوِيشٍ، وَالصَّحِيحُ أَنْ يَسْجُدَ عَقِبَ سَلَامِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يُؤَخِّرَ إلَى الرَّكْعَتَيْنِ، وَالْأَوْلَى السُّجُودُ عَقِبَ سَلَامِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْتُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ﴾ فَمَنْ ادَّعَى أَنَّ الْمَغْرِبَ مُسْتَثْنًى مِنْ هَذَا الْعُمُومِ وَأَنَّهُ يَجِبُ تَأْخِيرُ سُجُودِ سَهْوِهِ إلَى مَا بَعْدَ رَكْعَتَيْهِ فَلْيَأْتِ بِبَيَانٍ، فَانْظُرْ الشَّامِلَ فَقَدْ أَطَلْتُ فِيهِ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى مَا ذَكَرْتُ، وَذَلِكَ الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَذَكَرَهُ قَوْمُنَا وَعَزَمُوا أَنَّهُ ضَعِيفٌ، وَإِنْ سَهَا فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ فَلْيَسْجُدْ بَعْدَهَا، وَقِيلَ: إنْ جَمَعَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْأُولَى سَجَدَ بَعْدَ سَلَامِهَا وَإِلَّا فَبَعْدَ الثَّانِيَةِ، وَقِيلَ: يَسْجُدُ لِلظُّهْرِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهَا مُطْلَقًا، وَالْحَاصِلُ أَنَّ السَّجْدَتَيْنِ إمَّا جَبْرٌ لِنَقْصٍ فَكَيْفَ نُوقِعُ الْجَبْرَ فِي غَيْرِ مَحِلِّ الْكَسْرِ بِالتَّأْخِيرِ؟ وَإِمَّا إرْغَامٌ فَكَيْفَ نُؤَخِّرُ الْإِرْغَامَ؟ وَأَيْضًا يُرْوَى: ﴿' أَنَّهُ يَسْجُدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقِبَ صَلَاةِ السَّهْوِ﴾ وَلَمْ يُرْوَ أَنَّهُ يُؤَخِّرُ (وَإِنْ وَهَمَ فِيهِمَا) فِي الْمَجْمُوعَتَيْنِ (سَجَدَ لِلْأُولَى ثُمَّ لِلثَّانِيَةِ) إنْ أَخَّرَ السُّجُودَ إلَى الْآخِرَةِ، وَإِنْ سَجَدَ أَوَّلًا لِلثَّانِيَةِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهَا ثُمَّ لِلْأُولَى جَازَ.
(وَكَذَا يُرَتَّبُ) بِنَدْبٍ (لَا بِوُجُوبٍ إنْ وَهَمَ فِي) صَلَاتَيْنِ مُتَتَابِعَتَيْنِ أَوْ (صَلَوَاتٍ) مُتَتَابِعَاتٍ، كَقِيَامِ رَمَضَانَ، وَيَسْجُدُ لِكُلِّ ثَمَانِيَةٍ بِحِدَةٍ أَوْ حَتَّى يُتِمَّ الْقِيَامَ كُلَّهُ، وَإِنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَسُنَّتُهُ فَالنَّفَلُ فَالْعِشَاءُ فَالْقِيَامُ فَالْوِتْرُ وَسَجَدَ