شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٧

وَإِنْ تَرَكَهُمَا بِسَهْوٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَجَدَهُمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ، وَجَازَ بِدُونِهِمَا، وَتَجِبَانِ بِنَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ لَا تَنْقُضُهَا كَزِيَادَةِ عَمَلٍ، وَقِيلَ: عَمَلَيْنِ

----------------

لِمَا لَزِمَهُ فِي ذَلِكَ بَعْدَ الْوِتْرِ جَازَ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكَالْمَغْرِبِ فَالْعِشَاءِ فَسُنَّةِ

الْمَغْرِبِ فَالْوِتْرِ فِي الْإِقْرَانِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَسْجُدَ لِكُلِّ تَسْلِيمَةٍ عَقِبَهَا، وَإِنْ أَخَّرَ فَالْأَوْلَى وَتَرْتِيبُهَا بِنَوَاهُ، وَإِنْ رَتَّبَ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ أَوْ سَجَدَ عَقِبَ كُلِّ تَسْلِيمَتَيْنِ مَثَلًا جَازَ، وَإِنْ سَجَدَ عَدَدَ مَا لَزِمَهُ وَلَمْ يَنْوِ بِكُلِّ سَجْدَتَيْنِ صَلَاةً فَفِي الْإِجْزَاءِ خُلْفٌ وَهَمَ فِي الشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَهِمُ بِالْكَسْرِ وَهْمًا بِالْإِسْكَانِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَوَهِمَ فِي الْحِسَابِ بِالْكَسْرِ يُوهِمَ بِالْفَتْحِ وَهْمًا بِالْفَتْحِ أَيْضًا.

(وَإِنْ تَرَكَهُمَا بِسَهْوٍ) وَإِمَّا بِعَمْدٍ حَتَّى انْتَقَلَ عَنْ مَوْضِعِهِ أَوْ أَخَذَ فِي عَمَلٍ كَثِيرٍ غَيْرَ الدُّعَاءِ، فَقِيلَ: فَاتَهُ السُّجُودُ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ دُونَ أَنْ يَجْبُرَهَا أَوْ يُرْغِمَ الشَّيْطَانَ ذَلِكَ الْإِرْغَامَ الْمَخْصُوصَ، كَمَا فَاتَ تَدَارُكُ السُّنَّةِ مِنْ تَرْكِهَا عَمْدًا حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا، وَقِيلَ: لَا يَفُوتُهُ السُّجُودُ، وَلَا يَفُوتُ تَدَارُكُ السُّنَنِ وَلَوْ تُرِكْنَ عَمْدًا (صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ نَفْلًا (وَسَجَدَهُمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ)، وَإِنْ تَذَكَّرَ فِي وَقْتٍ لَا يُصَلَّى فِيهِ أَخَّرَ إلَى وَقْتٍ يُصَلَّى فِيهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ رَكْعَةً عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ التَّنَفُّلِ بِرَكْعَةٍ مَعَ تَحِيَّةٍ وَسَجَدَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ، وَلَهُ أَنْ يَسْجُدَهُمَا فِي وَقْتٍ لَا يُصَلَّى فِيهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا غَيْرُ صَلَاةٍ، وَلَا سِيَّمَا إنْ تَذَكَّرَهُمَا فِيهِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُهُمَا، وَلَوْ قُلْنَا إنَّهُمَا صَلَاةٌ إلَّا فِي التَّوَسُّطِ وَالْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ حَتَّى تَزُولَ وَيَكْمُلَ الْغُرُوبُ أَوْ الطُّلُوعُ، (وَجَازَ) سُجُودُهُمَا (بِدُونِهِمَا) أَيْ بِدُونِ الرَّكْعَتَيْنِ، وَجَازَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ أَوْ مَسْنُونَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتَا لِفَرْضٍ فَلَا تُسْجَدَانِ بَعْدَ نَافِلَةٍ، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمَانِ بَعْدَ انْصِرَافٍ وَلَوْ إلَى صَلَاةٍ، (وَتَجِبَانِ بِنَقْصٍ) لَا يَنْقُضُهَا (أَوْ زِيَادَةٍ لَا تَنْقُضُهَا، كَزِيَادَةِ عَمَلٍ وَقِيلَ عَمَلَيْنِ) بِغَيْرِ عَمْدٍ، وَإِنْ عَطَسَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَزِمَهُ السُّجُودُ.

وَإِنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ بَعْدَ عَطْسِهِ سَهْوًا فَسَدَتْ،

١٬٣٩٥ / ١١٬٧٠٢