شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨

كَقِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ قِرَاءَةٍ بِسَهْوٍ وَكَنَقْصِ سُنَّةٍ كَتَعْظِيمٍ أَوْ تَكْبِيرٍ لَا فَرْضٍ؛

-----------------------

وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا إنْ تَرَكَ فَرْضًا سَهْوًا وَلَمْ يَشْرَعْ فِي الْعَمَلِ الثَّالِثِ جَبَرَهُ السُّجُودُ وَيَرْجِعُ إلَيْهِ (كَقِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ قِرَاءَةٍ)، وَقَوْلُهُ: (بِسَهْوٍ) رَاجِعٌ لِلْكُلِّ، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمَانِ بِالْقِرَاءَةِ، وَمَا ذَكَرَهُ تَمْثِيلٌ لِلزِّيَادَةِ، وَسَوَاءٌ قَامَ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ

إلَّا التَّسْلِيمُ أَوْ قَامَ لِرَكْعَةٍ أُخْرَى وَهُوَ لَمْ يَسْجُدْ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ وَلَوْ يَقْرَأُ التَّحِيَّاتِ، وَسَوَاءٌ قَعَدَ فِي مَحِلِّ الْقِيَامِ أَوْ قَعَدَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، وَسَوَاءٌ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ قَبْلَ مَحِلِّهِمَا أَوْ كَرَّرَهُمَا وَقَدْ فَعَلَهُمَا، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ فَعَلَ شَيْئًا أَوْ قَالَهُ قَبْلَ مَوْضِعِهِ أَوْ فَعَلَهُ أَوْ قَالَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ وَقَدْ فَعَلَهُ، وَكَذَا زِيَادَةٌ مِنْ غَيْرِ الصَّلَاةِ كَكَسْرِ حَبَّةِ تِينٍ، وَذَلِكَ كُلُّهُ زِيَادَةٌ؛ لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ أَوْ قَالَهُ زَائِدٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ مَرَّ لَهُ أَوْ سَيَأْتِي لَهُ مَوْضِعُهُ فَيَفْعَلُهُ أَوْ يَقُولُ فِيهِ.

وَلَوْ قِيلَ: إنَّ فِعْلَهُ أَوْ قَوْلَهُ لِشَيْءٍ قَبْلَ وَقْتِهِ نَقْصٌ لَصَحَّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَقَصَ مَا بَيْنَ مَوْضِعِهِ وَمَوْضِعِ مَا انْتَقَلَ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ قَدْ عَادَ إلَيْهِ وَفَعَلَهُ، وَمَنْ كَبَّرَ قِيلَ: بَدَلَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَوْ عَكَسَ أَوْ سَبَّحَ فِي مَحِلِّ ذَلِكَ أَوْ كَبَّرَ مَحِلَّ التَّسْبِيحِ لَمْ تَفْسُدْ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ وَلَزِمَهُ السُّجُودُ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا مَنْ وَجَّهَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ أَوْ ذَكَرَ ذِكْرًا لَيْسَ مِنْ الصَّلَاةِ وَلَزِمَهُ إنْ سَلَّمَ، قَبْلَ مَوْضِعِهِ أَوْ تَشَهَّدَ قَبْلَ مَوْضِعِهِ أَوْ زَادَ رَكْعَةً أَوْ جَهَرَ فِي السِّرِّ أَوْ عَكَسَ، (وَكَنَقْصِ سُنَّةٍ كَتَعْظِيمٍ) بِأَنْ اسْتَوَى فِي الرُّكُوعِ وَلَمْ يُعَظِّمْ سَهْوًا، وَكَذَا كُلُّ سُنَّةٍ تَرَكَهَا سَهْوًا وَهِيَ وَاجِبَةٌ، وَأَمَّا عَمْدًا فَتَفْسُدُ، (أَوْ تَكْبِيرٍ) وَإِنْ تَرَكَ أَكْثَرَ السُّنَنِ أَعَادَ وَلَوْ سَهْوًا (لَا فَرْضٍ) حَتَّى جَاوَزَ لِحَدٍّ ثَالِثٍ فَإِنَّهَا تَفْسُدُ بِذَلِكَ، وَأَمَّا التَّكْبِيرُ الْفَرْضُ وَهُوَ تَكْبِيرُ الْإِحْرَامِ وَتَكْبِيرُ الْقِيَامِ مِنْ التَّحِيَّاتِ فَتَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ وَلَوْ سَهْوًا، وَلَا الْفَضَائِلِ فَإِنَّ السُّجُودَ لَا يَلْزَمُ بِتَرْكِهَا، وَسَوَاءٌ

١٬٣٩٦ / ١١٬٧٠٢