الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٢وَقِيلَ: لَا شَغْلَ بِشَكٍّ.
وَيُصَلِّي مَنْ شَكَّ فِي الْوَقْتِ أَصَلَّى أَمْ لَا؟ وَيُعِيدُهَا سَاهٍ لَا يَدْرِي أَيْنَ كَانَ فِيهَا إنْ كَانَ فَذًّا
-----------------------
لَهُ أَجْرَهَا بِنِيَّتِهِ وَلَوْ لَمْ تَجُزْ، وَأَيْضًا يَسْجُدُ خُضُوعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إذْ اُشْتُغِلَ بِغَيْرِهِ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ ثُمَّ صَلَّى، وَقِيلَ: يَقْطَعُهَا وَيُعِيدُ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ تَهَاوَنَ بِالصَّلَاةِ، وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمْ يَأْمُرْ بِقَطْعِهَا وَإِنَّمَا يَقْطَعُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ مَا يَتَيَقَّنْ وَمَا يَشُكُّ أَنَّهُ زِيَادَةٌ، (وَقِيلَ: لَا شَغْلَ بِشَكٍّ) فَيَتْرُكُ مَا شَكَّ فِيهِ فَيَجْرِي عَلَى أَنَّهُ فَعَلَهُ مِثْلُ أَنْ يَشُكَّ فِي الرَّكْعَةِ فَيَكُونُ قَدْ صَلَّاهَا فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ.
وَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ كُلُّهُ فِي الْمَذْهَبِ، وَلَمْ يَتَّفِقْ أَصْحَابُنَا عَلَى الْإِعَادَةِ كَمَا قِيلَ، فَإِنْ شَكَّ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ إذَا كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُوَسْوِسُهُ، وَإِذَا أَعَادَ ثُمَّ شَكَّ أَعَادَ، وَلَا يُعِيدُ بَعْدَ الصَّلَاةِ الثَّالِثَةِ عِنْدِي لِئَلَّا يَرْكَبَهُ الشَّيْطَانُ، وَقِيلَ: يُصَلِّي أَرْبَعًا فَقَطْ، وَقِيلَ: لَا يَشْتَغِلُ فِي شَيْءٍ جَاوَزَ مَحِلَّهُ وَيَشْتَغِلُ إنْ لَمْ يُجَاوِزْ، وَكَذَلِكَ الْخِلَافُ إذَا شَكَّ هَلْ هُوَ فِي رَكْعَةِ التَّسْلِيمِ أَمْ لَا؟ وَقِيلَ: إذَا شَكَّ هَلْ بَقِيَتْ رَكْعَةٌ؟ مَضَى فِي التَّحِيَّاتِ وَقَامَ بِتَكْبِيرٍ وَقِيلَ: بِدُونِهِ وَصَلَّى رَكْعَةً وَقَرَأَ التَّحِيَّاتِ، وَقِيلَ: لَا يَقْرَأُ التَّحِيَّاتِ وَسَلَّمَ وَسَجَدَ، وَقِيلَ: هَذَا فِي الْمَغْرِبِ وَالْوِتْرِ، وَقِيلَ: فِي الْمَغْرِبِ، وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ زَادَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَقِيلَ: لَا.
(وَيُصَلِّي مَنْ شَكَّ فِي الْوَقْتِ، أَصَلَّى أَمْ لَا؟) (وَيُعِيدُهَا سَاهٍ لَا يَدْرِي أَيْنَ كَانَ فِيهَا إنْ كَانَ فَذًّا)، وَيَقْطَعُهَا فِي حِينِهِ إذْ لَا يَقِينَ لَهُ يَبْنِي عَلَيْهِ بِأَنْ شَكَّ وَهُوَ فِي وُقُوفٍ، أَهُوَ فِي وُقُوفِ الْقِرَاءَةِ أَمْ فِي وُقُوفِ الْقِيَامِ مِنْ الرُّكُوعِ؟ أَمْ فِي وُقُوفِ الْقِيَامِ مِنْ السُّجُودِ أَوْ التَّحِيَّاتِ؟ وَمِثْلُ لَا يَدْرِي أَهُوَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَمْ الثَّانِيَةِ أَمْ الرَّابِعَةِ؟ وَمِثْلُ أَنْ يَقْعُدَ وَلَا يَدْرِي أَهُوَ فِي قُعُودِ التَّحِيَّاتِ أَمْ فِي قُعُودِ السَّجْدَةِ الْأُولَى وَلَا يَدْرِي فِي أَيِّ رَكْعَةٍ هُوَ،