الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٤..................................
--------------------
صَلَّى، وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ يُكْتَبُ الْجُزْءُ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ أَوْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يُكْتَبْ لَهُ النِّصْفُ وَلَا الثُّلُثُ وَلَا الرُّبْعُ إلَى أَنْ تَقُولَ: وَلَا الْعُشْرُ، فَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَمْ يُكْتَبْ لَهُ إلَّا مَا بَعْدَ الْعُشْرِ، وَإِنْ قُلْنَا الْعَدَدُ لَا يُفِيدُ الْحَصْرَ قُلْنَا أَيْضًا إنَّهُ لَا يَدُلُّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَ الْعُشْرِ لَا يُكْتَبُ، فَإِنَّ
انْتِفَاءَ كِتَابَةِ الْعُشْرِ لَا يَسْتَلْزِمُ انْتِفَاءَ كِتَابَةِ مَا بَعْدَهُ لِلرَّجُلِ، مَعَ أَنَّ الْمُتَبَادِرَ ذَمُّ الرَّجُلِ حَيْثُ لَمْ يُكْتَبْ لَهُ إلَّا مَا بَعْدَ الْعُشْرِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عَنْ أَنَّهُ لَا يُكْتَبُ لَهُ شَيْءٌ مِنْهَا أَصْلًا فَكَنَّى بِالْأَعْدَادِ الْمَذْكُورَةِ تَقْرِيعًا لَهُ عَمَّا فَاتَهُ مِنْ ثَوَابِ الْأَجْزَاءِ مُشِيرًا بِهَا إلَى بَاقِي الْأَجْزَاءِ.