الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٦وَالْأَقْوَالُ إنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِهَا كَالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ وَكَالْحَمْدِ لِلَّهِ مِمَّا يُتْلَى فِي الْقُرْآنِ فَقِيلَ: مَنْ أَدْخَلَ فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا لَا لِإِصْلَاحِهَا أَعَادَ، وَقِيلَ: لَا إنْ ذَكَرَهُ عَلَى نَصِّ الْكِتَابِ مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ كَأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ
---------------
الْقُعُودَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ أَوْ الْعَكْسَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ عَمْدًا.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الِاعْتِقَادِ وَالْإِرَادَةِ هُنَا أَنَّ الِاعْتِقَادَ اعْتِقَادُ مَا يَخْتَصُّ بِالْقَلْبِ كَاعْتِقَادِ بُغْضِ الْمُؤْمِنِ وَإِثْبَاتِ بُغْضِهِ فِي الْقَلْبِ، وَالْإِرَادَةُ إرَادَةُ مَا يَخْتَصُّ بِالْقَلْبِ، أَوْ الِاعْتِقَادُ النَّوَى مُطْلَقًا، وَالْإِرَادَةُ الْعَزْمُ، أَوْ الِاعْتِقَادُ الْجَزْمُ فِي النِّيَّةِ بِالشَّيْءِ، وَالْإِرَادَةُ حُضُورُهُ وَالتَّوَجُّهُ إثْبَاتُهُ فِي الْقَلْبِ أَوْ إلَى إثْبَاتِهِ فِي الْخَارِجِ، وَإِنْ أَثْبَتَ الْوِلَايَةَ لِمُسْتَحِقِّهَا أَوْ الْبَرَاءَةَ لِمُسْتَحِقِّهَا فِي الصَّلَاةِ عَمْدًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ مِثْلَ أَنْ يُوجِبَهُمَا قَبْلُ فَيُؤَدِّيَهُمَا فِي الصَّلَاةِ أَوْ يُجَدِّدَهُمَا.
(وَالْأَقْوَالُ إنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِهَا
كَالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ وَكَالْحَمْدِ لِلَّهِ مِمَّا يُتْلَى فِي الْقُرْآنِ فَقِيلَ:) هَذَا عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: فَالزِّيَادَةُ إلَى قَوْلِهِ: وَإِرَادَةٍ، (مَنْ أَدْخَلَ فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا لَا لِإِصْلَاحِهَا أَعَادَ)، وَإِنْ كَانَ لِإِصْلَاحِهَا كَتَنَبُّهِ الْإِمَامِ وَكَالِانْتِقَالِ لِإِصْلَاحِهَا، وَمِثْلُهَا الِانْتِقَالُ لِلتَّنْجِيَةِ، وَكَضَرْبِ الْمَرْأَةِ يَدَهَا بِفَخِذِهَا فِي تَنْبِيهِ الْإِمَامِ، (وَقِيلَ، لَا) يُعِيدُهَا (إنْ ذَكَرَهُ عَلَى نَصِّ الْكِتَابِ)، مِثْلُ أَنْ ذَكَرَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْدَ عَطْسِهِ، وَإِنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، أَوْ زَادَ مَعَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَدْ رَخَّصَ بَعْضٌ أَيْضًا فِي السَّهْوِ (مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ كَأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ) أَوْ سُؤَالٍ أَوْ جَوَابٍ، فَإِذَا أَرَادَ بِهِ ذَلِكَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ إلَّا إنْ أَرَادَهُ سَهْوًا فَلَا فَسَادَ، وَقِيلَ: فَسَدَتْ، وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِزِيَادَةِ مَا أَشْبَهَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ وَلَوْ عَمْدًا، كَمَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالتَّعْظِيمِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ يَعْنِي دَاخِلَ الصَّلَاةِ عَقِبَ الْإِحْرَامِ أَوْ عَقِبَ الْقِرَاءَةِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ فِي الْقِرَاءَةِ، وَفِي الدِّيوَانِ: مَنْ جَهَرَ فِي الصَّلَاةِ لِمَنْ اسْتَأْذَنَ أَوْ