شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٧

وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الْكَلَامِ أَعَادَ، وَإِنْ بِسَهْوٍ أَوْ نِسْيَانٍ عَلَى الْأَصَحِّ،

------------------------

تَنَحْنَحَ لَهُ أَعَادَ، وَإِنْ رَدَّ الْجَوَابَ بِالْقُرْآنِ أَعَادَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ، وَظَاهِرُهُ التَّرْخِيصُ، وَلَوْ تَعَمَّدَ رَدَّ الْجَوَابِ، وَكَذَا الْقَوْلَانِ فِيمَنْ جَهَرَ فِي الصَّلَاةِ وَفِيمَنْ عَنَى بِالدُّعَاءِ الصَّلَاةَ بِالْقُرْآنِ الَّذِي يَقْرَؤُهُ، وَإِنْ سَأَلَ فِي نَفْسِهِ أَوْ رَدَّ الْجَوَابَ فِي نَفْسِهِ أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَرُخِّصَ فِي الْجَوَابِ إنْ عَلِمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي هُوَ فِيهِ، وَرُخِّصَ فِي السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ فِي نَفْسِهِ إنْ عَلِمَ مَوْضِعَهُ، وَإِنْ أَصْغَى إلَى كَلَامِ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى فَهِمَهُ أَعَادَ، وَرُخِّصَ إنْ عَلِمَ مَوْضِعَهُ ا هـ.

وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَعْنَى رَدِّ

الْجَوَابِ تَخْيِيلُ أَنَّ أَحَدًا تَكَلَّمَ فَأَجَابَهُ، وَأَنَّ مَعْنَى السُّؤَالِ تَخْيِيلُ أَنَّهُ يَسْأَلُ أَحَدًا، وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ وَغَيْرُهُ: إنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ إطَالَةِ عُزُوبِ الْبَالِ وَالِانْهِمَاكِ فِي الْوَسَاوِسِ، وَلَفْظُ أَبِي إِسْحَاقَ إنْ اشْتَغَلَ قَلْبُهُ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا حَتَّى تَطَاوَلَ فَسَدَتْ، (وَقَدْ تَقَدَّمَ) فِي بَابِ الْقِيَامِ قَرِيبًا فِي مَسْأَلَةِ التَّوْجِيهِ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ زِيَادَةَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْإِدْرَاكِ، وَقَدْ حَلَّ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ نُسِخَ، وَحَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ وَقَعَ قَبْلَ النَّسْخِ، وَقِيلَ: لَا نَقْصَ بِرَدِّ الْجَوَابِ بِمَا فِي الْقُرْآنِ كَمَا فِي الدِّيوَانِ وَمَنْ قَرَأَ التَّحِيَّاتِ الْأَخِيرَةَ أَوْ لَمْ تَكُنْ إلَّا وَاحِدَةٌ وَقَرَأَهَا وَذَلِكَ مَعَ الْإِمَامِ وَقَدْ فَاتَهُ بِشَيْءٍ، وَإِذَا أَتَى بِهِ زَادَ إنْ شَاءَ تَحِيَّةً أُخْرَى إعَادَةً لِلَّتِي قَرَأَ مَعَ الْإِمَامِ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُعِيدَهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ قِرَاءَتَهَا مَعَ الْإِمَامِ وَقَرَأَهَا إذَا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ، أَشَارَ أَبُو إِسْحَاقَ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِبَعْضٍ مِنْ ذَلِكَ، وَمَنْ كَانَ يُصَلِّي فَطُرِقَ عَلَيْهِ الْبَابُ فَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ لِيُعْلِمَ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ فَسَدَتْ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (وَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الْأَقْوَالُ (مِنْ جِنْسِ الْكَلَامِ أَعَادَ، وَإِنْ) كَانَتْ (بِسَهْوٍ أَوْ نِسْيَانٍ) وَلَمْ يُرِدْ أَمْرًا أَوْ نَهْيًا، وَالْمُرَادُ بِالسَّهْوِ غَلَطُ اللِّسَانِ فَقَطْ، وَبِالنِّسْيَانِ زَوَالُ الشَّيْءِ عَنْ الْحَافِظَةِ فَلَيْسَ فِي قَلْبِهِ هُنَا وَفَعَلَ سِوَاهُ (عَلَى الْأَصَحِّ) وَهُوَ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: لَا يُعْتَدُّ بِهِمَا،

١٬٤٠٥ / ١١٬٧٠٢