الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٨وَلَا يَضُرُّ فُوَاقٌ إنْ عَرَضَ كَتَثَاؤُبٍ،
---------------
وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكَلَامِ تَكَلَّمَ وَأَعَادَ، وَذَكَرَ ابْنُ زِيَادٍ: أَنَّهُ مَنْ تَكَلَّمَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ عَمْدًا قِيلَ: يُعِيدُ، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ لِغَيْرِ إصْلَاحِهَا عَمْدًا أَعَادَ إجْمَاعًا، وَإِنْ تَكَلَّمَ لِغَيْرِ إصْلَاحِهَا سَهْوًا فَفِي الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ اهـ.
وَمَنْ تَعَمَّدَ الْكَلَامَ لَكِنْ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَتِمَّ، أَوْ تَعَمَّدَ الْكَلَامَ فِي صَلَاةِ فَرْضٍ أَوْ سُنَّةٍ لِتَذَكُّرِ أَنَّهُ قَدْ صَلَّاهَا فَإِذَا هُوَ لَمْ يُصَلِّهَا أَوْ لِظَنِّهِ أَنَّهُ بِلَا وُضُوءٍ أَوْ بِلَا طَهَارَةِ مَكَان أَوْ ثَوْبٍ فَإِذَا الْأَمْرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَبَعْضٌ يَقُولُ: اُنْتُقِضَتْ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبَعْضٌ يَقُولُ: لَا يُعَدُّ ذَلِكَ عَمْدًا فَلَا يَقُولُ بِانْتِقَاضِهَا، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عَمْدٌ، وَقَالَ الشَّيْخُ: إنَّ ذَلِكَ غَيْرُ عَمْدٍ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ، وَقَدْ أَطَلْتُ الْكَلَامَ عَلَيْهَا فِي الشَّامِلِ شَامِلُ الْفَرْعِ وَالْأَصْلِ، وَإِنْ رَأَى الْأَعْمَى قَارَبَ هَلَاكًا فَإِنْ كَانَ يُدْرِكُهُ بِالْمَشْيِ إلَيْهِ مَشَى وَأَعَادَ، وَرُخِّصَ أَنْ لَا يُعِيدَ وَإِلَّا تَكَلَّمَ وَأَعَادَ، وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي أَخَرْسًا وَأَشَارَ لَا لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ أَعَادَ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ لِتَنْجِيَةٍ، وَكَذَا غَيْرُ الْأَخْرَسِ وَإِنْ تَلَفَّظَ بِمَا لَيْسَ كَلَامًا لُغَةً لَكِنَّهُ صَوْتٌ غَيْرُ مُبَيَّنٍ فَسَدَتْ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ، وَإِنْ أَلْقَى سَمْعَهُ وَقَطَعَ الْقِرَاءَةَ لِخَوْفٍ كَعَدُوٍّ أَوْ لِمُهِمٍّ لَمْ تَفْسُدْ وَإِنْ لِغَيْرِ مَخُوفٍ فَسَدَتْ وَلَوْ لَمْ يَقْطَعْهَا كَرَعْدٍ وَكَلَامٍ وَصَوْتِ هَامَّةٍ، وَقِيلَ: لَا، وَأُجِيزَ إنْ اسْتَمَعَ لِقِرَاءَةٍ أَوْ وَعْظٍ أَوْ نَحْوِهِمَا وَلَمْ يَقْطَعْ، وَالصَّحِيحُ الْفَسَادُ، وَقِيلَ: مَنْ قَطَعَ وَلَوْ لِمُهِمٍّ أَعَادَ، وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ إلَّا إنْ قَطَعَ وَأَصْغَى لِغَيْرِ الصَّلَاةِ قَدْرَ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ أَعَادَ.
(وَلَا يَضُرُّ فُوَاقٌ) كَغُرَابٍ، وَهُوَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنْ الصَّدْرِ (إنْ عَرَضَ كَتَثَاؤُبٍ) بِالْهَمْزِ فَوْقَ الْوَاوِ، وَإِنْ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ لِلْمُصَنِّفِ بِالْوَاوِ وَحْدَهَا فَبِنَاءً عَلَى جَوَازِ قَلْبِ كُلِّ هَمْزَةٍ وَاوًا إنْ ضُمَّتْ أَوَّلًا أَوْ وَسَطًا أَوْ آخِرًا، أَوْ كَتْبِ الْهَمْزَةِ وَاوًا؛ لِأَنَّهَا بَعْدَ ضَمَّةٍ تُسَهَّلُ إلَى الْوَاوِ، وَهُوَ طُلُوعُ الرِّيحِ
وَانْفِتَاحُ الْفَمِ لَهُ انْفِتَاحًا قَوِيًّا طَبِيعِيًّا