الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠وَصَحَّتْ مَعَهُ الْقِرَاءَةُ إنْ أَتَمَّ حُرُوفَهَا، وَإِنْ شَغَلَهُ عَنْ إتْمَامِهَا قَطَعَهَا أَوْ الْعَمَلَ الَّذِي هُوَ فِيهِ حَتَّى يَزُولَ مَا لَمْ يَقْعُدْ قَدْرَ مَا يُتِمُّ فِيهِ عَمَلًا اسْتَقْبَلَهُ،
----------------------
الْوَجْهِ مِنْ التُّرَابِ بَعْدَ مَا فَرَغَ فَإِنَّمَا يَسْتَعْمِلُ الْيَمِينَ فِيهَا، وَقِيلَ: إنَّمَا يُصْلِحُ الْمَضَرَّةَ بِالشِّمَالِ، وَمَنْ قَالَ بِوُجُوبِ قَطْعِهِ لَمْ يُفْسِدْ الصَّلَاةَ بِعَدَمِ قَطْعِهِ.
(وَصَحَّتْ مَعَهُ) ذَلِكَ كُلِّهِ (الْقِرَاءَةُ) وَغَيْرُهَا مِنْ الْأَقْوَالِ أَوْ أَرَادَ بِالْقِرَاءَةِ مَا يَشْمَلُهَا (إنْ أَتَمَّ حُرُوفَهَا)، وَيَجِبُ حِينَئِذٍ أَنْ يَقْرَأَ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ، مَعَ أَنَّهُ لَوْ قَرَأَ لَأَتَمَّ الْحُرُوفَ كَانَ كَمَنْ سَكَتَ فِي الصَّلَاةِ بِدُونِ ذَلِكَ فَتُنْتَقَضُ إنْ كَانَ قَدْرَ عَمَلٍ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعَمَلِ، وَلَا يَقْرَأُ وَلَا يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ إذَا كَانَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ إنْ كَانَ لَا يُتِمُّ الْحُرُوفَ (وَإِنْ شَغَلَهُ) ذَلِكَ (عَنْ إتْمَامِهَا قَطَعَهَا أَوْ) قَطَعَ (الْعَمَلَ الَّذِي هُوَ فِيهِ) الْقَوْلُ الَّذِي هُوَ فِيهِ غَيْرَ الْقِرَاءَةِ إذَا جَاءَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا جَاءَهُ ذَلِكَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا أَوْ رَافِعًا مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الْهَوِيَّ أَوْ الرَّفْعَ أَمْسَكَ مَكَانَهُ، وَلَوْ فَرَغَ مِمَّا يَقُولُ فِي الْهَوِيِّ وَالرَّفْعِ قَبْلَ تَمَامِ الْهَوِيِّ وَالرَّفْعِ، وَلَا يُقَالُ إنَّمَا يُمْسِكُ لِيُتِمَّ الْحُرُوفَ وَهُنَا لَا حُرُوفَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ يَجِبُ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْخُشُوعُ وَلَوْ حَالَ السُّكُوتِ كَسُكُوتِهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَبَعْدَ الْفَرَاغِ، وَتِلْكَ الْأَحْوَالُ مُشَوَّهَةٌ، وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى حَالٍ حَسَنَةٍ نَعَمْ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ خُشُوعًا لَمْ يُمْسِكْ عَنْ الْهَوِيِّ أَوْ الرَّفْعِ إذَا تَمَّ مَا يَقُولُ قَبْلَ حُدُوثِ ذَلِكَ، (حَتَّى يَزُولَ مَا لَمْ يَقْعُدْ) أَيْ مَا لَمْ يَقْطَعْ، وَسَمَّى الْقَطْعَ قُعُودًا إطْلَاقًا لِلْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، فَإِنَّ الْقُعُودَ قَطْعٌ عَنْ الْقِيَامِ فَقَطْ، أَوْ أَرَادَ الْقُعُودَ عَنْ الْقِيَامِ تَمْثِيلًا لَا تَخْصِيصًا (قَدْرَ مَا يُتِمُّ فِيهِ عَمَلًا اسْتَقْبَلَهُ) عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعَمَلِ، وَإِنْ قَعَدَ
قَدْرَ مَا يُتِمُّهُ فِيهِ فَسَدَتْ عَلَيْهِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ إذَا بَقِيَ قَلِيلًا لِعُذْرِ الْعَمَلِ