شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢١

وَقِيلَ: جَازَ مَا لَمْ يَزُلْ عَنْهُ إنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ الْوَقْتِ، وَإِلَّا قَصَرَهَا كَمَا أَمْكَنَهُ.

وَإِنْ تَثَاءَبَ حَتَّى تَقَعْقَعَ لَحْيَاهُ، أَوْ قَالَ: أَخَ، أَوْ: أُوهْ، أَوْ: نَفَخَ، أَوْ: تَنَحْنَحَ فَسَدَتْ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ تَعَمَّدَ؛

-----------------

أَنْ يَجْتَهِدَ لَعَلَّهُ يُتِمُّ الْحُرُوفَ وَإِلَّا أَوْ لَمْ يُطِقْ حَتَّى أَتَمَّ عَمَلًا أَعَادَ.

(وَقِيلَ: جَازَ مَا لَمْ يَزُلْ عَنْهُ إنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ الْوَقْتِ وَإِلَّا) يَكُنْ لَمْ يَخَفْ بِأَنْ قَطَعَ حَتَّى خَافَ الْفَوْتَ (قَصَرَهَا كَمَا أَمْكَنَهُ) بَانِيًا عَلَى مَا مَضَى مِنْهَا فَلَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْقَطْعَ حَتَّى يَخَافَ الْفَوْتَ فَيَقْصُرُهَا كَمَا أَمْكَنَهُ بِأَنْ يَقْرَأَ حَرْفًا حَرْفًا أَوْ كَلِمَةً كَلِمَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ بِحَسَبِ طَاقَتِهِ عَلَى إخْرَاجِ الْحُرُوفِ، وَإِنْ كَانَ يَفْعَلُ بَيْنَ تَكَلُّمِهِ وَإِنْ لَمْ يُطِقْ وَخَافَ الْفَوْتَ قَطَعَهَا وَاسْتَأْنَفَهَا بِتَكْيِيفِ الْقِرَاءَةِ وَبِفِعْلِ مَا يَفْعَلُ، وَقِيلَ: بِتَكْيِيفِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، (وَإِنْ تَثَاءَبَ) بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ عَلَى صُورَةِ وَاوٍ.

وَقِيَاسُ الْخَطِّ فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ تُكْتَبَ هَمْزَةً فِي السَّطْرِ وَلَا تُكْتَبَ أَلِفًا كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِ أَلِفَيْنِ، وَيُقَالُ: تَثَاوَبَ بِالْوَاوِ أَيْضًا عَلَى ضَعْفٍ: ﴿التَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ يَضْحَكُ فِي جَوْفِ ابْنِ آدَمَ﴾، وَرُوِيَ: ﴿مَنْ تَثَاوَبَ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ وَلَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ﴾، وَإِنْ قَالَ: هَاهْ هَاهْ، ضَحِكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا أُمِرَ بِكَظْمِهِ وَبِوَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْفَمِ لِئَلَّا يَبْلُغَ الشَّيْطَانُ مُرَادَهُ مِنْ تَشْوِيهِ صُورَتِهِ وَدُخُولِ فِيهِ وَيَضْحَكُ مِنْهُ (حَتَّى تَقَعْقَعَ) صَاتَ (لَحْيَاهُ) اللَّحْيُ مَنْبَتُ اللِّحْيَةِ، (أَوْ) سَمِعَهُ مَنْ خَلْفَهُ (قَالَ: أَخَ: أَوْ: أُوهْ: أَوْ: نَفَخَ، أَوْ: تَنَحْنَحَ فَسَدَتْ) وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي غَيْرِ التَّقَعْقُعِ وَفِي سَمَعِ مَنْ خَلْفَهُ، (وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ تَعَمَّدَ) مِمَّا ذَكَرْنَا وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي التَّقَعْقُعِ وَالسَّمْعِ، وَلَا ضَيْرَ بِصَوْتِ الْأَسْنَانِ وَالْأَضْرَاسِ،

١٬٤٠٩ / ١١٬٧٠٢