شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥

فَصْلٌ تَنْقُضُهَا أَفْعَالٌ ظَاهِرَةٌ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهَا وَإِنْ مُبَاحَةً، لَا لِمُهِمٍّ شَرْعًا

--------------------

فَصْلٌ الْأَفْعَالُ النَّاقِضَةُ لِلصَّلَاةِ (تَنْقُضُهَا أَفْعَالٌ ظَاهِرَةٌ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهَا، وَإِنْ) كَانَتْ (مُبَاحَةً) فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ أَوْ فِيهَا عَلَى مَا يَأْتِي (لَا لِمُهِمٍّ شَرْعًا)، وَلَا يَنْقُضُهَا فِعْلٌ ظَاهِرٌ مِنْهَا وَلَا لِمُهِمٍّ كَإِصْلَاحِ صَلَاةٍ وَتَنْجِيَةٍ، وَلَا يَنْقُضُهَا تَكْرِيرُ أَفْعَالِهَا سَهْوًا عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، أَوْ تَكْرِيرُهَا لِخَلَلٍ فِيهَا، وَلَا يَنْقُضُهَا فِعْلَانِ مِنْ غَيْرِهَا لَا مِنْهَا وَلَا لِمُهِمٍّ شَرْعًا، وَقِيلَ: يَنْقُضَانِهَا، وَقِيلَ: يَنْقُضُهَا ثَلَاثَةٌ، وَقِيلَ: لَا يَنْقُضُهَا وَلَوْ أَكْثَرُ، وَفِي التَّاجِ: تَفْسُدُ بِالْعَبَثِ، وَقِيلَ: لَا إنْ كَانَ مِنْ جَهْلٍ، وَمَنْ رَأَى قَمْلَةً وَأَلْقَاهَا فَسَدَتْ، وَقِيلَ: إنْ ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحِهَا، وَفِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَغْرِبِ: مَنْ صَلَّى بِقَمْلَةٍ مَعْقُودًا عَلَيْهَا أَعَادَ، قُلْتُ: لَا إعَادَةَ إلَّا إنْ وَجَدَهَا مَيِّتَةً وَلَمْ يَحْتَمِلْ أَنَّهَا مَاتَتْ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَمَنْ وَضَعَ زِمَامَ دَابَّتِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ إمْسَاكًا فَلَا ضَيْرَ، قَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: وَلَوْ أَمْسَكَهُ بِيَدِهِ خَوْفًا مِنْ هُرُوبِهَا، وَإِنْ تَنَجَّسَ الزِّمَامُ أَعَادَ مَتَى أَمْكَنَهُ، وَمَنْ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ وَقَدْ حَمَلَ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ أَمْسَكَ عَلَى

١٬٤١٣ / ١١٬٧٠٢