شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦

كَقَتْلِ مُؤْذٍ، كَعَقْرَبٍ أَوْ حَيَّةٍ أَوْ دَابَّةٍ إنْ عَارَضَتْهُ أَوْ مَنْ مَعَهُ فِيهَا، وَيُعِيدُهَا مَنْ دَفَعَ عَمَّنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا، لَا مَنْ قَتَلَهُ إنْ خَافَهُ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّهُ،

--------------------------

دَابَّتِهِ ثَقِيلًا لَا يَجِدُ مَنْ يَرْفَعُهُ مَعَهُ وَخَافَ فَوْتَ الصَّلَاةِ وَقَدْ حَمَلَ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ أَمْسَكَ عَلَى دَابَّتِهِ ثَقِيلًا لَا يَجِدُ مَنْ يَرْفَعُهُ مَعَهُ وَخَافَ فَوْتَ الصَّلَاةِ صَلَّى كَمَا أَمْكَنَهُ وَلَوْ مَاشِيًا مَعَ الدَّابَّةِ، وَقِيلَ، يَضَعُهُ وَيُصَلِّي، وَمِنْ الْمُهِمِّ الشَّرْعِيِّ الْحَجْزُ بَيْنَ مَنْ أَرَادُوا الْقِتَالَ فَيَمْشِي الْمُصَلِّي إلَيْهِمْ فَيُفَرِّقُهُمْ بِلَا كَلَامٍ وَيَبْنِي، وَإِنْ كَانُوا لَا يَفْتَرِقُونَ إلَّا بِكَلَامٍ تَكَلَّمَ وَأَعَادَ.

وَإِنْ بَطِيءَ فِي التَّفْرِيقِ بِدُونِ كَلَامٍ وَخَافَ الْفَوْتَ صَلَّى كَمَا أَمْكَنَهُ، وَإِنْ أَرَادُوا ذَلِكَ وَهُوَ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَضَاقَ الْوَقْتُ فَرَّقَهُمْ وَاخْتَصَرَهَا،

وَإِنْ دَخَلَ فِي التَّفْرِيقِ قَبْلَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَلَمْ يَفْتَرِقُوا حَتَّى خَافَ الْفَوْتَ صَلَّى كَمَا أَمْكَنَهُ وَلَوْ لِغَيْرِ قِبْلَةٍ بَعْدَ الْإِحْرَامِ إلَيْهَا إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَّا ذَلِكَ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِقْبَالُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ اسْتَقْبَلَ كُلَّمَا أَمْكَنَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ فِي تَفْرِيقِهِ وَلَمْ يَجِدْ إلَّا ذَلِكَ صَلَّى كَمَا أَمْكَنَهُ، وَمِنْ الْمُهِمِّ الشَّرْعِيِّ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (كَقَتْلِ مُؤْذٍ) تَمْثِيلٌ لِمُهِمٍّ شَرْعًا (كَعَقْرَبٍ أَوْ حَيَّةٍ أَوْ دَابَّةٍ إنْ عَارَضَتْهُ أَوْ) عَارَضَتْ (مَنْ مَعَهُ فِيهَا) فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ فَذًّا (وَيُعِيدُهَا مَنْ دَفَعَ عَمَّنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا)، وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ، وَقِيلَ: لَا، وَوَجْهُ الْإِعَادَةِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَفَرِّغٌ لِلدَّفْعِ إذْ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ، وَهَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا الَّذِي فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ أَوْ لَمْ يُطِقْهَا أَوْ خِيفَ أَنْ لَا يُطِيقَهَا فَالدَّفْعُ عَنْهُ تَنْجِيَةٌ لِلنَّفْسِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَيِّدَ الْإِعَادَةَ بِمَا إذَا عَلِمَ وَأَطَاقَ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ أَوْ أَرَادَ بِالْمَعِيَّةِ أَنَّهُ مَعَهُ مَأْمُومٌ أَوْ إمَامٌ فَيَكُونُ كَإِصْلَاحِ صَلَاةِ نَفْسِهِ فَلَا يُعِيدُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّلَاةِ مَعَهُ بَلْ أَحَدُهُمَا فَذٌّ وَالْآخَرُ إمَامٌ أَوْ مَأْمُومٌ أَوْ فَذٌّ أَعَادَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُصْلِحُ الْفَسَادَ وَيَسْتَأْنِفُ كُلَّ مَنْ أَصْلَحَهُ وَ (لَا) يُعِيدُ (مَنْ قَتَلَهُ) أَيْ الْمُؤْذِي (إنْ خَافَهُ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّهُ)، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُ وَلَوْ لَمْ

١٬٤١٤ / ١١٬٧٠٢