شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨

وَكَشَدِّ عِمَامَةٍ إنْ لَمْ تَنْحَلَّ كُلُّهَا، وَكَذَا إزَارٌ وَتَسْوِيَةُ رِدَاءٍ،

--------------------------

(وَكَشَدِّ عِمَامَةٍ إنْ لَمْ تَنْحَلَّ كُلُّهَا، وَكَذَا إزَارٌ) فَإِنَّهُ إنْ لَمْ

يَنْحَلَّ كُلُّهُ شَدَّهُ وَلَوْ لَا تَظْهَرُ عَوْرَتُهُ بِانْحِلَالِهِ، (وَتَسْوِيَةُ رِدَاءٍ) وَرَفْعِ ثَوْبٍ إلَى الْكَتِفِ أَوْ الرَّأْسِ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا اسْتَغْنَى عَنْهُ بِلَا مَشَقَّةٍ تَلْحَقُهُ وَلَا مِشْغَبَةٍ تَشْغَلُ قَلْبَهُ وَفِعْلَهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ كَالْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَلَزِمَهُ فِعْلُ مَا إنْ لَمْ يَفْعَلْهُ اُنْتُقِضَتْ صَلَاتُهُ كَشَدِّ إزَارٍ لَوْ انْحَلَّ لَظَهَرَتْ عَوْرَتُهُ، وَكَإِلْقَاءِ طَرَفِ ثَوْبِهِ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ إذَا وَقَعَ مِنْهَا وَكَانَ إنْ لَمْ يَرُدَّهُ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ إذَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ مِنْ جَيْبِهِ، وَإِذَا دَخَلَ الصَّلَاةَ بِثَوْبٍ تَنْكَشِفُ بِهِ إذَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا لِلِانْكِشَافِ فَلَهُ عِنْدِي أَنْ يَلْبَسَ سَاتِرًا أَوْ يَشُدَّ عَلَى وَسَطِهِ فَوْقَ سُرَّتِهِ فَلَا تَنْكَشِفُ.

وَفِي الدِّيوَانِ: يَشْتَمِلُ بِثَوْبِهِ لِبَرْدٍ أَوْ يُزِيلُ اشْتِمَالَهُ أَوْ يُرْسِلُهُ فَيَبْقَى فِي قَمِيصٍ لِحَرٍّ، وَإِنْ كَانَ مَوْضُوعًا فَأَخَذَهُ فَلَبِسَهُ أَعَادَ، قُلْتُ: وَقِيلَ: لَا إنْ كَانَ لِعِلَّةٍ، وَقَوْلَانِ إنْ غَطَّى رَأْسَهُ احْتِشَامًا، وَمَنْ أَلْقَاهُ لِعِلَّةٍ وَرَدَّهُ لِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ جَازَ، وَيَرُدُّ كَرَزِيَّتِهِ فِي رَأْسِهِ وَلَا يَرْشُقُهَا، وَمَنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ بِثَوْبٍ وَقَمِيصٍ فَجَاءَ رَجُلٌ يَنْزِعُ ثَوْبَهُ لِيُصَلِّيَ بِهِ فَلَا يُعِينُهُ، وَرُخِّصَ أَنْ يُعِينَهُ وَفِي التَّاجِ: مَنْ حَرَّكَ خَاتَمًا بِإِبْهَامِ يَدٍ هِيَ فِيهِ فَلَا عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: وَقِيلَ: فَسَدَتْ، وَالْقَوْلَانِ فِيمَنْ تَعَمَّدَ، وَكَذَا فِيمَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ، وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ مِنْ الْأَقْوَالِ، وَإِنْ حَرَّكَهَا بِأُصْبُعٍ مِنْ يَدٍ أُخْرَى وَلَوْ إبْهَامًا مَا فَسَدَتْ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ عَدَمَهُ إنْ لَمْ يَشْغَلْهُ عَنْ الصَّلَاةِ، وَإِنْ تَعَمَّمَ أَوْ حَلَّهَا فَسَدَتْ، وَإِنْ اسْتَرْخَتْ شَدَّهَا بِوَاحِدَةٍ، قُلْتُ: وَقِيلَ: إنْ فَعَلَ فَسَدَتْ، وَالْقَوْلَانِ فِي السَّهْوِ وَالْعَمْدِ، وَإِنْ أَخْرَجَ ثَوْبَهُ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ رَفَعَهُ عَلَيْهِ أَوْ ارْتَدَى أَوْ

الْتَحَفَ أَوْ سَوَّى ثِيَابَهُ مُتَمَسِّكًا بِهَا فَلَا عَلَيْهِ إنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ اللِّبَاسِ وَلَا يَعْتَادُهُ فِيهَا، وَقِيلَ: يُعِيدُ؛ وَمَنْ اسْتَرْخَى إزَارُهُ حَتَّى ظَهَرَتْ عَوْرَتُهُ أَعَادَ وَإِنْ

١٬٤١٦ / ١١٬٧٠٢