الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩وَإِمَاطَةُ أَذًى، وَمَسْحُ حَصًى لِسُجُودٍ، وَتَسْوِيَةُ مَحِلِّهِ، وَتَحَوُّلٌ قَرِيبًا لِوُعُوثَةٍ إلَى مُتَمَكِّنٍ لِسُجُودٍ فَالْخَفِيفُ عِنْدَنَا لَا يَنْقُضُ، إلَّا إنْ تَعَمَّدَهُ،
------------------------
انْحَلَّ وَتَمَاسَكَ تَرَكَهُ أَبُو الْمُؤَثِّرِ لَا يَرْفَعُهُ حَتَّى يَخَافَ سُقُوطَهُ، وَمَنْ لَمْ يَلْوِ بَعْضَ عِمَامَتِهِ عَلَى حَلْقِهِ ثُمَّ ذَكَرَ فَنَشَرَ طَرَفَهَا وَلَوَاهُ ظَانًّا جَوَازَهُ تَمَّتْ، وَإِنْ أَرَادَ السُّنَّةَ أَعَادَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: إنْ عَلِمَ لُزُومَهُ وَفَعَلَهُ لِمَصَالِحِهَا اُسْتُحْسِنَ إعَادَتُهَا بِلَا فَسَادٍ.
(وَإِمَاطَةُ) إزَالَةُ (أَذًى)، وَإِنْ قَصَدَ إمَاطَتَهُ فَوَجَدَ غَيْرَ أَذًى أَوْ حَرَّكَ يَدَهُ لِعَمَلٍ عَبَثًا فَذَكَرَ فَامْتَنَعَ، أَوْ رَأَى شَبَهَ عَقْرَبٍ فَحَرَّكَهُ فَإِذَا هُوَ غَيْرُهَا فَلَا بَأْسَ، وَقِيلَ فِيمَنْ حَرَّكَ يَدَهُ عَبَثًا سَهْوًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ تَذَكَّرَ فَتَرَكَ، (وَمَسْحُ حَصًى لِسُجُودٍ) فَإِنْ تَعَرَّضَ لَهُ نَبْتٌ يَحْتَاجُ لِقَطْعٍ تَحَوَّلَ قَرِيبًا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ يَقْطَعْهُ، (وَتَسْوِيَةُ مَحِلِّهِ) وَإِنْ مَسَحَهُ مَرَّةً أُخْرَى لَا لِحَادِثٍ مَانِعٍ أَعَادَ وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ تَعَمَّدَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ تَأْخِيرَ التَّسْوِيَةِ إلَى السُّجُودِ فَسَدَتْ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يُسَوِّهِ وَاحْتَالَ لِلسُّجُودِ، وَمَنْ شَكَّ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَمَسَّ جَبْهَتَهُ لِيَجِدَ فِيهَا تُرَابًا فَلَا عَلَيْهِ، وَمَنْ عَدَّ الْآيَاتِ أَوْ التَّكْبِيرَاتِ بِأَصَابِعِهِ أَعَادَ الْفَرْضَ لَا غَيْرَهُ، وَإِنْ كُرِهَ وَجَازَ عَدُّهَا فِي نَفْسِهِ (وَتَحَوُّلٌ قَرِيبًا لِوُعُوثَةٍ) صُعُوبَةٍ لَا يَجِدُ سُهُولَتَهَا بِالْمَسْحِ وَالتَّسْوِيَةِ (إلَى مُتَمَكِّنٍ لِسُجُودٍ فَ) الْعَمَلُ (الْخَفِيفُ) مِنْ غَيْرِ الصَّلَاةِ وَإِصْلَاحِهَا (عِنْدَنَا لَا يَنْقُضُ، إلَّا إنْ تَعَمَّدَهُ)، وَعِنْدَ بَعْضِ قَوْمِنَا لَا يَنْقُضُ وَلَوْ تَعَمَّدَ، وَقِيلَ: يَنْقُضُ وَلَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ، وَهَكَذَا كُلُّ فِعْلٍ خَفِيفٍ سَهْوًا فَإِنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ لِقَوْلِ الشَّيْخِ: وَإِنْ حَرَّكَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ -
إلَى أَنْ قَالَ: وَفِيهِ قَوْلَانِ عَلَى السَّهْوِ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَحْرِيكِ اللِّسَانِ وَمَا بَعْدَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَلِقَوْلِهِ: وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ عِنْدِي هَلْ الْعَمَلُ الْخَفِيفُ مَقِيسٌ عَلَى غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَ يَتَعَلَّقُ بِكَوْنِ الْعَمَلِ خَفِيفًا مَعَ السَّهْوِ وَلَوْ لَمْ