شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥

إنْ لَمْ يَسْتَدْبِرْ الْقِبْلَةَ، وَعَلَيْهِ فَلَا تَفْسُدُ بِسَهْوٍ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَقْصُ فَرِيضَةٍ، وَكَذَا زِيَادَةُ أَفْعَالٍ مِنْ جِنْسِهَاكَرَافِعٍ مِنْ رُكُوعٍ أَرَادَ سُجُودًا فَسَهَا فَأَعَادَهُ فَإِنْ أَتَمَّ التَّعْظِيمَ فَهُوَ وَالرُّكُوعُ عَمَلَانِ وَفَسَدَتْ، فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهُ رَفَعَ ثُمَّ نَزَلَ لِلسُّجُودِ، وَكَذَا إنْ تَرَكَ الرُّكُوعَ رَجَعَ مَا لَمْ يُتِمَّ التَّسْبِيحَ فَإِنْ نَوَى رُكُوعًا أَوَّلًا رَجَعَ إلَيْهِ

-------------------

إنْ كَانَ إمَامًا، وَلِنَفْسِهِ إنْ فَذًّا أَوْ مَأْمُومًا (إنْ لَمْ يَسْتَدْبِرْ الْقِبْلَةَ)، وَلَوْ وَلَّاهَا جَانِبَهُ، (وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ (فَلَا تَفْسُدُ بِسَهْوٍ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَقْصُ فَرِيضَةٍ) وَلَوْ طَالَ أَوْ عَظُمَ، (وَكَذَا زِيَادَةُ أَفْعَالٍ مِنْ جِنْسِهَا كَرَافِعٍ مِنْ رُكُوعٍ أَرَادَ سُجُودًا فَسَهَا فَأَعَادَهُ) أَيْ الرُّكُوعَ، (فَإِنْ أَتَمَّ التَّعْظِيمَ فَ) هَذَا التَّعْظِيمُ الثَّانِي (هُوَ وَالرُّكُوعُ عَمَلَانِ وَفَسَدَتْ) لِزِيَادَةِ عَمَلَيْنِ، وَمَنْ قَالَ: لَا تَفْسُدُ بِعَمَلَيْنِ قَالَ بِصِحَّتِهَا، قِيلَ: لَا تَفْسُدُ بِأَعْمَالِ الصَّلَاةِ الْمَزِيدَةِ وَلَوْ كَانَتْ ثَلَاثَةً وَأَكْثَرَ بِالسَّهْوِ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ بَعْضًا أَجَازَ التَّسْبِيحَ وَالتَّعْظِيمَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّحْمِيدَ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَاسْتِغْفَارٍ عَمْدًا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ ذَلِكَ، (فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهُ رَفَعَ) سَاكِتًا (ثُمَّ نَزَلَ لِلسُّجُودِ) مُكَبِّرًا، (وَكَذَا إنْ تَرَكَ الرُّكُوعَ رَجَعَ مَا لَمْ يُتِمَّ التَّسْبِيحَ) فَإِنْ أَتَمَّهُ فَالْقَوْلَانِ أَيْضًا، وَإِنْ زَادَ فَالْقَوْلَانِ أَيْضًا.

وَالتَّعْظِيمُ كُلُّهُ عَمَلٌ، وَلَوْ عَظَّمَ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرٍ، وَكَذَا التَّسْبِيحُ، وَقِيلَ: التَّعْظِيمُ وَالرُّكُوعُ عَمَلٌ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: هُمَا وَالرَّفْعُ، وَكَذَا السُّجُودُ وَالتَّسْبِيحُ عَمَلَانِ أَوْ عَمَلٌ وَاحِدٌ أَوْ هُمَا وَالرَّفْعُ، وَمُرَادِي بِالسُّجُودِ الْخَفْضُ إلَيْهِ مِنْ قِيَامٍ أَوْ مِنْ اسْتِوَاءٍ فِي الْأَرْضِ، قِيلَ الرَّكْعَةُ عَمَلٌ، وَقِيلَ: مَا اسْتَقْبَلَ (فَإِنْ نَوَى رُكُوعًا أَوَّلًا) وَنَزَلَ السُّجُودَ سَهْوًا (رَجَعَ) مِنْ الْأَرْضِ بِلَا تَكْبِيرٍ (إلَيْهِ) إلَى الرُّكُوعِ إذَا وَصَلَ

١٬٤٢٣ / ١١٬٧٠٢