شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٨

وَإِلَّا زَادَ فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ مَحِلًّا يُمْكِنُهُ فِيهِ ذَلِكَ إنْ أَمِنَ الْفَوْتَ، وَإِلَّا اسْتَأْنَفَهَا وَقَصَّرَهَا كَمَا أَمْكَنَهُ، كَانَ ذَلِكَ بِدُخُولٍ أَوْ خُرُوجٍ أَوْ بِطُلُوعٍ أَوْ نُزُولٍ أَوْ بِغَضِّ بَصَرٍ وَفَتْحِهِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى دُخَانٍ أَوْ رِيحٍ،

----------------------

كَرَاهَةٍ وَيَحْسُنُ لَهُ (وَإِلَّا) يُمْكِنْهُ فِي مَوْضِعٍ أَصْلًا، أَوْ أَمْكَنَهُ فِي مَوْضِعٍ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ لَمْ يُمْكِنْهُ قَبْلَ تَمَامِ صَلَاتِهِ، وَلَمْ يَطْمَعْ فِي وُصُولِ مَوْضِعٍ تُمْكِنُ فِيهِ وَلَوْ بِكَرَاهَةٍ أَوْ بِلَا اسْتِحْسَانٍ، أَوْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ (زَادَ فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ مَحِلًّا يُمْكِنُهُ فِيهِ ذَلِكَ إنْ أَمِنَ الْفَوْتَ)، وَأَمَّا رَكْعَةُ الْفَاتِحَةِ خَاصَّةً أَوْ التَّعْظِيمُ أَوْ التَّسْبِيحُ أَوْ التَّحِيَّاتُ فَيَقُومُ سَاكِتًا وَيَمْشِي سَاكِتًا، (وَإِلَّا اسْتَأْنَفَهَا وَقَصَّرَهَا كَمَا أَمْكَنَهُ)، وَإِنْ بِإِيمَاءٍ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَحْدُثَ لَهُ ذَلِكَ آخِرَ الْوَقْتِ مَثَلًا وَلَا يَصِلُ الْمَحِلَّ إلَّا وَخَرَجَ فَلْيَنْقُضْهَا مُسْرِعًا حَتَّى يَصِلَ فَيَسْتَأْنِفَهَا بِإِيمَاءٍ مَثَلًا، أَفَادَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ التَّأْخِيرَ فِي ذَلِكَ مَا دَامَ يَطْمَعُ حَتَّى يَيْأَسَ، أَوْ يَضِيقَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إلَّا مَا يُدْرِكُهَا بِاخْتِصَارٍ وَلَمْ يَجِدْ

، أَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تُمْكِنُ فِيهِ مِقْدَارُ مَا يَصِلُهُ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَخْتَصِرُهَا فِيهِ.

وَإِنَّمَا يَسْتَأْنِفُهَا إذَا كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَخْتَصِرَهَا بِإِيمَاءٍ أَوْ تَكْبِيرٍ وَأَمَّا بِقِرَاءَةٍ وَاحِدَةٍ قَلِيلَةِ الْكَلِمَاتِ وَتَعْظِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَسْبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، كَالْإِسْرَاعِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، فَلَا يَسْتَأْنِفُهَا عِنْدِي بَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ يُدْرِكُهَا كَذَلِكَ قَبْلَ الْفَوْتِ، وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ كَذَلِكَ إلَى أَنْ يَكُونَ لَا يُدْرِكُهَا إلَّا بِذَلِكَ، إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا تَجُوزُ فِيهِ أَصْلًا، أَوْ بَغَتَهُ ضِيقُ الْوَقْتِ، وَإِنْ وَجَدَ مَوْضِعًا تَجُوزُ فِيهِ وَلَوْ عَلَى قَوْلٍ أَوْ بِكَرَاهَةٍ أَتَمَّهَا فِيهِ (كَانَ ذَلِكَ بِدُخُولٍ أَوْ خُرُوجٍ أَوْ بِطُلُوعٍ أَوْ نُزُولٍ أَوْ بِغَضِّ بَصَرٍ) تَارَةً (وَفَتْحِهِ) أُخْرَى (إنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى) نَحْوِ (دُخَانٍ أَوْ رِيحٍ)،

١٬٤٢٦ / ١١٬٧٠٢