الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٩فَمَنْ وَجَدَ مَدْخَلًا أَوْ مَخْرَجًا مِنْ مِثْلِهِمَا أَعَادَ إنْ غَضَّ عَلَى ذَلِكَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ غَضَّ وَفَتَحَ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ، وَيَقْعُدُ إنْ أَمْكَنَهُ مَعَ فَتْحٍ وَلَا يَغُضُّ، وَقِيلَ: يَقُومُ وَيَغُضُّ، وَهَذَا إنْ حَدَثَ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَتَمَّهَا بِغَضٍّ،
----------------
وَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِمَا وَاحْتَاجَ لِلْغَمْضِ فَغَمَّضَ أَعَادَ، وَيَقْطَعُهَا وَلَا يُتِمُّهَا، وَإِنْ طَمَعَ فِي انْتِفَاءِ ذَلِكَ أَوْ قِلَّتِهِ فَلَمْ يَكُنْ كَمَا طَمِعَ أَتَمَّهَا كَمَا وَجَدَ هُنَاكَ، أَوْ بِخُرُوجٍ أَوْ دُخُولٍ ثُمَّ أَعَادَ، وَرُخِّصَ أَنْ لَا يُعِيدَ، وَذَلِكَ كَمَنْ دَخَلَهَا يُدَافِعُ أَخْبَثَهُ فَإِنَّهُ يَقْطَعُهَا، وَإِنْ طَمِعَ أَنْ يَسْلَمْ مِنْهُ ثُمَّ غَلَبَهُ فَالْقَوْلَانِ، الْفَتْحُ يُتَصَوَّرُ لَأَنْ يَرَى نَجَسًا خَافَ حُدُوثَهُ فِي الْأَرْضِ أَوْ نَفْسِهِ وَلِيَرَى دَابَّةً تُؤْذِي وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلِكَوْنِهِ حَدَثَ عَلَيْهِ فِي عَيْنِهِ مَا يَضُرُّهَا إنْ لَمْ يَفْتَحْهَا، وَالْمُغَطِّي لِلطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ وَالْغَضُّ لِلدُّخَانِ وَالرِّيحِ إنْ كَانَتْ نَضِرَةً أَوْ تُلْقِي فِيهَا التُّرَابَ أَوْ غَيْرَهُ، (فَمَنْ وَجَدَ مَدْخَلًا أَوْ مَخْرَجًا مِنْ مِثْلِهِمَا أَعَادَ إنْ) بَقِيَ فِيهِ وَ (غَضَّ عَلَى ذَلِكَ) أَرَادَ بِمِثْلِهِمَا الْكِنَايَةَ عَنْهُمَا أَوْ أَرَادَ ظَاهِرَهُ، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ: غَضَّ عَائِدٌ لَهُمَا فَيُقَدَّرُ عَقِبَهُ لِغَيْرِهِمَا مَا
نَصَّهُ أَوْ عَمِلَ مَا يَتَحَمَّلُهُ شَاغِلًا أَوْ أَرَادَ بِالْغَضِّ عَمَلَ مَا يَتَحَمَّلُهُ مَعَ ذَلِكَ الْحَادِثِ كَسَدِّ أَنْفٍ.
(وَمَنْ لَمْ يَجِدْ) مَدْخَلًا أَوْ مَخْرَجًا (غَضَّ) تَارَةً (وَفَتَحَ) أُخْرَى (بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ)، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا الْغَضَّ حَتَّى أَكْمَلَ فَلَا ضَيْرَ، (وَيَقْعُدُ إنْ أَمْكَنَهُ) الْقُعُودُ (مَعَ فَتْحٍ) وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْقِيَامُ مَعَ فَتْحٍ (وَلَا يَغُضُّ) مَعَ قِيَامٍ، (وَقِيلَ: يَقُومُ وَيَغُضُّ)، إذَا أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْفَتْحُ فِي الْقِيَامِ، وَلَا يَقْعُدُ مَعَ فَتْحٍ حَاصِلُهُ قَدْرٌ إمَّا عَلَى الْقِيَامِ غَاضًّا أَوْ عَلَى الْقُعُودِ فَاتِحًا فَرَجَّحَ الْقُعُودَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْفَتْحِ؛ لِأَنَّ الْفَتْحَ وَجَعْلَ الْعَيْنَيْنِ بَيْنَ الْغَضِّ وَالْفَتْحِ مِنْ وَادٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الْإِبْصَارَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ فِيهَا الْغَضُّ إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَقِيلَ: يَقُومُ وَيَغُضُّ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِالْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ أَتَمُّ، (وَهَذَا) الْحُكْمُ يَثْبُتُ (إنْ حَدَثَ عَلَيْهِ) ذَلِكَ (وَلَوْ أَتَمَّهَا بِغَضٍّ)، وَالْفَتْحُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْغَضِّ إذَا احْتَاجَ