الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠وَرُخِّصَ وَلَوْ دَخَلَ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يَمَسُّ مَغَابِنَ جَسَدِهِ لَا لِإِصْلَاحِهَا بِعَمْدٍ إلَّا لِعُذْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا يُبَاشِرُهَا كَعَوْرَةٍ بِيَدٍ، فَإِنْ كَانَ يَصْلُحُ بِنَظَرٍ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ مُبَاشَرَةٍ،
------------------------
إلَيْهِ بَلْ الْفَتْحُ دَاخِلٌ بِالْمُبَالَغَةِ إذْ قَالَ: وَلَوْ أَتَمَّهَا بِغَضٍّ، فَإِنَّ حَاصِلَهُ هَكَذَا، وَلَا سِيَّمَا إنْ أَتَمَّهَا بِفَتْحٍ أَوْ بِلَا فَتْحٍ وَلَا إغْلَاقٍ وَلَوْ كَانَا قَبْلُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَإِنَّ الْإِشَارَةَ بِقَوْلِهِ: وَهَذَا، عَائِدَةٌ إلَى مَا فِي الْفَصْلِ مِنْ جَوَازِ الْفَتْحِ وَالْغَضِّ حَيْثُ جَازَا أَوْ جَازَ أَحَدُهُمَا، (وَرُخِّصَ وَلَوْ دَخَلَ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ) وَهُوَ لَا يُطِيقُهُ بَلْ يَحْتَاجُ لِغَضٍّ أَوْ فَتْحٍ أَوْ غَيْرِهِمَا أَنْ يَفْعَلَ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ غَضٍّ وَفَتْحٍ وَلَا يُعِيدُ، وَإِنْ احْتَاجَ ذُو رَمَدٍ لِلْفَتْحِ وَالْإِغْلَاقِ فَعَلَ مَا أَمْكَنَ، وَكَذَا الْأَحْوَلُ، وَإِنْ فَعَلَا مَا لَمْ يَحْتَاجَا إلَيْهِ فَسَدَتْ.
وَإِنْ نَفَى فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا بِأَنْفِهِ أَوْ فِيهِ مِنْهُمَا أَوْ شَيْئًا لَيْسَ فِيهِمَا فَقَوْلَانِ؛ وَيَأْتِي ذَلِكَ، وَإِنْ جَبَذَ بِأَحَدِهِمَا شَيْئًا فَمُخْتَارُ الدِّيوَانِ الْإِعَادَةُ.
(وَلَا يَمَسُّ مَغَابِنَ) جَمْعُ مَغْبِنٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ اسْمٌ لِمَكَانِ الْغَبَنِ بِمَعْنَى الْخَفَاءِ، اغْتَبَنَ شَيْئًا اخْتَفَاهُ، وَغَبَنَ الْخَبَرَ كَنَصَرَ وَسَمِعَ، لَمْ يَعْلَمْهُ (جَسَدِهِ) كَإِبْطِهِ وَسُرَّتِهِ وَأَنْفِهِ وَعَيْنِهِ (لَا لِإِصْلَاحِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (بِعَمْدٍ إلَّا لِعُذْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ) لَمْ يَجِدْ مَعَهُ بُدًّا مِنْ مُبَاشَرَتِهَا، فَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَمَسُّ الْمَغَابِنَ لِلْإِصْلَاحِ بِلَا حَائِلٍ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا بِلَا حَائِلٍ، وَإِنْ وَجَدَ بِحَائِلٍ مَسَّهَا بِهِ كَمَا يَمَسُّهَا لِعُذْرٍ مِثْلَ أَنْ تَدْخُلَ نَمْلَةٌ أَوْ قَمْلَةٌ فِي أَنْفِهِ أَوْ أُذُنِهِ أَوْ تَعَضَّهُ، (وَ) إذَا احْتَاجَ لِمَسِّهَا لِإِصْلَاحٍ أَوْ عُذْرٍ فَ (لَا يُبَاشِرُهَا كَ) مَا اُمْتُنِعَ مُبَاشَرَةُ (عَوْرَةٍ بِيَدٍ) إنْ أَمْكَنَهُ الْإِصْلَاحُ وَإِزَالَةُ الضُّرِّ بِغَيْرِ الْمُبَاشَرَةِ كَعُودٍ وَلَفِّ يَدٍ فِي ثَوْبٍ، (فَإِنْ كَانَ يَصْلُحُ بِنَظَرٍ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ مُبَاشَرَةٍ) فَإِنْ مَسَّ الْمَغَابِنَ أَوْ الْعَوْرَةَ بِيَدِهِ مُبَاشَرَةً لِإِصْلَاحٍ أَوْ عُذْرٍ وَقَدْ أَمْكَنَهُ بِغَيْرِهَا كَعُودٍ وَنَظَرٍ أَعَادَ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ مَسَّهَا لِذَلِكَ بِلَا