الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥رَمَاهُ شِمَالًا مُقَابِلَ يُسْرَاهُ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ يَمِينًا، وَبَلَعَهُ إنْ أَمْكَنَ، فَكَمَا جَازَ دَفْعُهُ خَارِجًا جَازَ دَاخِلًا، وَفِي نَازِلٍ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ طَالِعٍ مِنْ صَدْرِهِ إنْ بَلَعَهُ قَوْلَانِ فِي النَّقْضِ بِهِ؛
------------------
فِيهِ يَخَافُ بَلْعَهُ، أَوْ شَغَلَهُ لِخَوْفِ الْقَيْءِ أَوْ كَثُرَ عَلَيْهِ بِالطَّبْعِ وَكَانَ يَتَضَرَّرُ بِبَلْعِهِ (رَمَاهُ شِمَالًا) بِإِعْرَاضٍ بِوَجْهِهِ (مُقَابِلَ يُسْرَاهُ) لَا أَمَامَ يُسْرَاهُ ﴿لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبَزْقِ إلَى قُدَّامُ فِي الصَّلَاةِ﴾، وَلِأَنَّهُ يَتَلَطَّخُ بِثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ مِثْلُ قُدَّامِهِ، وَقِيلَ: يَرْمِيهِ بَيْنَ رِجْلَيْهِ مِمَّا يَلِي يُسْرَاهُ، وَقِيلَ: يَرْمِيهِ تَحْتَهَا، وَكَذَا إنْ لَمْ يَشْغَلْهُ لَكِنْ فِيهِ طَعَامٌ خَافَ بَلْعَهُ أَوْ مَائِعٌ، وَلْيَحْذَرْ الْوَسْوَاسَ فَإِنَّهُ إذَا أَفْرَغَ الْمَاءَ مِنْ فَمِهِ فَإِنَّمَا تَبْقَى فِيهِ الْبُرُودَةُ لَا الْمَاءُ وَلَا ضَيْرَ بِهَا، وَإِنَّمَا لَا يُرْسِلُهُ عَلَى شَفَتِهِ وَمَا تَحْتَهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ شَوْهَةٌ تُنَافِي شَأْنَ الصَّلَاةِ، وَلِأَنَّ فِيهِ شَبَهَ الْبَزْقِ إلَى الْقِبْلَةِ وَلَا تَفْسُدُ بِذَلِكَ، (وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ يَمِينًا) وَقَدَّامًا وَلَوْ أَمَامَ يُسْرَاهُ، وَلَا تَفْسُدُ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: تَفْسُدُ إنْ رَمَاهُ أَمَامَهُ، وَإِنْ بَزَقَ عَلَى رِجْلِهِ لَمْ تَفْسُدْ، وَيَجُوزُ أَنْ يُطْلِقَ رِيقَهُ يَسِيلُ بِدُونِ أَنْ يَمِيلَ، وَإِنْ بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ جَازَ، وَقِيلَ: لَا إلَّا فِي الْكَعْبَةِ، وَأُجِيزَ فِي الْمَسْجِدِ الْبُزَاقُ فِي الْأَرْضِ إنْ فُرِشَتْ بِحَصْبَاءَ أَوْ تُرَابٍ، وَإِلَّا فَفِي الثَّوْبِ، (وَبَلَعَهُ إنْ أَمْكَنَ)، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ يَتَضَرَّرُ بِبَلْعِهِ (فَكَمَا جَازَ دَفْعُهُ خَارِجًا جَازَ)
دَفْعُهُ (دَاخِلًا، وَفِي نَازِلٍ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ طَالِعٍ مِنْ صَدْرِهِ إنْ بَلَعَهُ قَوْلَانِ فِي النَّقْضِ بِهِ)، وَيَأْتِي كَلَامٌ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ أَنْفِهِ فَبَلَعَهُ مِنْهُ أَوْ دَخَلَ فَمَه فَبَلَعَهُ، أَوْ خَرَجَ رِيقٌ مِنْ فَمِهِ وَرَدَّهُ وَبَلَعَهُ أَعَادَ، وَالْأَنْسَبُ بِالِاخْتِصَارِ إسْقَاطُ قَوْلِهِ فِي النَّقْضِ بِهِ.
وَفِي التَّاجِ: إنْ حَفَرَ لِمُخَاطِهِ فِي الْحَصَى أَعَادَ إنْ دَفَنَهُ، وَقِيلَ: يَحْفِرُ تَحْتَ