الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٦وَكَذَا مَنْ بِفِيهِ جُرْحٌ يَسِيلُ دَمًا وَحَضَرَتْ، فَإِنْ اتَّسَعَ وَقْتُهَا انْتَظَرَ زَوَالَهُ وَإِلَّا صَلَّى كَمَا أَمْكَنَهُ وَبَزَقَ الدَّمَ أَمَامَهُ وَطَأْطَأَ بِرَأْسِهِ،
-------------------------
يُسْرَاهُ وَلَوْ مَرَّةً تَحْتَ أُخْرَى بِهَا، وَإِنْ حَفَرَ بِيَدِهِ أَعَادَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَرْفَعَ حَصِيرًا وَيَرْمِيَ تَحْتَهُ خَارِجًا مِنْ أَنْفٍ أَوْ فَمٍ، لَكِنْ إنْ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ أَعَادَ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ زَادَ عَلَى خَمْسِ خُطُوَاتٍ، وَيَجُوزُ الرَّمْيُ فِي النَّعْلِ وَلَا يَجْعَلُهَا فَوْقَ أُخْرَى إلَّا إنْ كَانَتَا كَذَلِكَ، وَإِلَّا كُرِهَ لَهُ، وَإِنْ كَانَتَا كَذَلِكَ فَفَرَّقَهُمَا أَعَادَ عِنْدَ بَعْضٍ، وَأُجِيزَ الْحَفْرُ بِالْيَدِ الشِّمَالِ وَالدَّفْنُ إنْ كَانَ جَالِسًا، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ قَائِمًا، وَيُكْرَه لَهُ أَنْ يَقْعُدَ وَيَرْمِيَ عَلَى نَعْلِهِ، وَلَكِنْ يَكُبُّ عَلَيْهَا، وَإِنْ رَمَى مُسْتَقْذَرًا بِمَسْجِدٍ أَخْرَجَهُ بَعْدَ إتْمَامِ الصَّلَاةِ.
(وَكَذَا مَنْ بِفِيهِ جُرْحٌ يَسِيلُ دَمًا وَحَضَرَتْ) صَلَاةٌ (فَإِنْ اتَّسَعَ وَقْتُهَا انْتَظَرَ زَوَالَهُ) أَيْ الدَّمِ، (وَإِلَّا صَلَّى كَمَا أَمْكَنَهُ)، وَكَذَا إنْ كَانَ بِأَنْفِهِ أَوْ وَجْهِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَكَذَا غَيْرُ الدَّمِ، (وَبَزَقَ الدَّمَ أَمَامَهُ)، أَرَادَ بِأَمَامِهِ مَا يُقَابِلُ جَانِبَ يُسْرَاهُ إلَى قُدَّامِ الشِّمَالِ كَالْمَشْرِقِ، لَا مُحَقَّقَ قُدَّامِهِ، وَإِلَّا تَلَطَّخَ بِهِ ثَوْبُهُ وَبَدَنُهُ، وَكَانَ فِي مَسْجِدِ وَجْهِهِ أَوْ مَا رَدَّ إلَيْهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَذْهَبُ إلَى قُدَّامٍ فَيَبْزُقُ وَيَرْجِعُ؛ لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ الْعَمَلِ عَمَّا ذَكَرَ، وَفِيهِ التَّقَدُّمُ فِي الصَّلَاةِ مَعَ وُجُودِ الْغِنَى عَنْهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ دَفْعَهُ بِصَوْتٍ؛ لِأَنَّهُ يُصِيبُهُ الرَّشَاشُ،
(وَطَأْطَأَ) بِأَلِفٍ بَعْدَ الطَّاءِ الْأَخِيرَةِ عَلَى لُغَةِ مَنْ يُبْدِلُ كُلَّ هَمْزَةٍ فِي الْآخِرِ حَرْفًا مُجَانِسًا لِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهَا وَلَوْ مُتَحَرِّكَةً، وَهُوَ بِوَزْنِ دَحْرَجَ، وَإِنَّمَا يُطَأْطِئُ لِئَلَّا يُصِيبَهُ النَّجَسُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ يَبْزُقُ يَسَارَهُ لِكَثْرَةِ الِالْتِفَاتِ فِي الْمَسْأَلَةِ لِكَثْرَةِ الدَّمِ فَيَكْثُرُ الِانْحِرَافُ عَنْ الْقِبْلَةِ، (بِرَأْسِهِ) الْبَاءُ زَائِدَةٌ أَوْ عَدَّاهُ بِالْبَاءِ تَضْمِينًا لِمَعْنَى