شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠

فَإِنْ رَآهَا تَطْلُعُ أَوْ تَغْرُبُ أَمْسَكَ عَنْهَا فِي مَحِلٍّ كَانَ فِيهِ حَتَّى يَتِمَّ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ تَأْخِيرًا، وَأَعَادَ إنْ لَمْ يُمْسِكْ، وَإِنْ تَعَمَّدَهُ مَضَى وَلَوْ مَعَ ذَلِكَ، وَكَذَا إنْ خَافَ بِمَحِلٍّ نَظَرَ إنْ أَحَسَّ وَإِلَّا أَعَادَ وَرُخِّصَ،

--------------------

(فَإِنْ رَآهَا تَطْلُعُ أَوْ تَغْرُبُ أَمْسَكَ عَنْهَا)، أَيْ عَنْ الصَّلَاةِ (فِي مَحِلٍّ كَانَ فِيهِ حَتَّى يَتِمَّ) الطُّلُوعُ أَوْ الْغُرُوبُ أَوْ التَّوَسُّطُ، وَيَنْتَظِرُ أَيْضًا لِلتَّمَامِ مَرَّةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ مَا لَمْ يَحْصُلْ التَّمَامُ أَقْوَالٌ (إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ تَأْخِيرًا) لِلصَّلَاةِ، (وَأَعَادَ) عَلَى الْمُخْتَارِ بَعْدَ أَنْ يُتِمَّهَا، وَقِيلَ: يَقْطَعُهَا (إنْ لَمْ يُمْسِكْ)، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُ إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً قَبْلَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ، وَقِيلَ: لَا يُمْسِكُ، إنْ رَكَعَ قَبْلَهَا، وَالتَّوَسُّطُ فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا كَالطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ إنْ أَحْرَمَ قَبْلَهَا بِدُونِ أَنْ يَعْلَمَ بِضِيقِ الْوَقْتِ، (وَإِنْ تَعَمَّدَهُ) أَيْ التَّأْخِيرَ (مَضَى) بِالْإِحْرَامِ وَلَا يُرَخَّصُ لَهُ كَالْأَوَّلِ فِي النَّظَرِ لِلْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ (

وَلَوْ مَعَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ وَالتَّوَسُّطِ أَرَادَ مَعَ مُشَارَفَةِ ذَلِكَ لَعَلَّهُ يُدْرِكُ قَبْلَ اسْتِحْكَامِ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ وَالتَّوَسُّطِ، وَصَحَّتْ عَلَى قَوْلِ إنْ أَدْرَكَ قَبْلَ ذَلِكَ مَا يَكُونُ بِهِ مُدْرِكًا لِلصَّلَاةِ كَرَكْعَةٍ عِنْدَ بَعْضٍ، وَالصَّحِيحُ الْإِعَادَةُ، وَمَنْ مَضَى عَلَى صَلَاتِهِ وَهُوَ خَائِفٌ الطُّلُوعَ أَوْ الْغُرُوبَ وَلَمَّا سَلَّمَ رَآهَا طَلَعَتْ أَوْ غَرَبَتْ فَثَمَّ احْتِمَالٌ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ، وَإِذَا أَخْبَرَهُ أَمِينٌ قِيلَ: أَوْ مَنْ صَدَقَهُ بِالطُّلُوعِ أَوْ الْغُرُوبِ أَمْسَكَ، وَذَلِكَ كُلُّهُ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ شَكَّ، وَأَمَّا إنْ نَظَرَ ثُمَّ أَحْرَمَ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُعِيدَ النَّظَرَ، وَيَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ أَيْضًا إنْ خَافَ، (وَكَذَا إنْ خَافَ بِمَحِلٍّ نَظَرَ إنْ أَحَسَّ) صَوْتًا أَوْ مَشْيًا، (وَإِلَّا) أَيْ لَمْ يُحِسَّ وَنَظَرَ (أَعَادَ وَرُخِّصَ)، وَسَوَاءٌ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ مَالٍ لَزِمَهُ حِفْظُهُ، وَإِنْ خَافَ وَاحْتَاجَ لِلْقُعُودِ قَعَدَ إنْ أَحَسَّ وَإِلَّا أَعَادَ وَرُخِّصَ، وَاَلَّذِي عِنْدِي هَذَا التَّرْخِيصُ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ مَنْ نَظَرَ قَبْلَ أَنْ يُحِسَّ لِإِمْكَانِ أَنْ يَصِلَهُ

١٬٤٣٨ / ١١٬٧٠٢